لم يعتد الهلال كثيراً على لعب دور المطارد، فـ"الزعيم" الذي نصّب نفسه ملكاً متوجاً على عرش الكرة السعودية لسنوات، يجد نفسه في موسم 2025-2026 أمام مشهد مغاير، حيث يجلس جاره اللدود النصر على القمة بفارق 3 نقاط.
هذا الوضع الاستثنائي يفرض على كتيبة الإيطالي سيموني إنزاغي السير فوق حبال مشدودة، بانتظار مرور المنافس عبر خرم إبرة ضيق يسمح للأزرق بالعودة إلى مكانه الطبيعي.
ولكن، هل يمتلك الهلال النفس الطويل لاستعادة الصدارة؟ الإجابة تكمن في 3 شروط قاسية لا تقبل القسمة على اثنين.
الشرط الأول: حظر السقوط في فخ الصغار
يدرك إنزاغي جيداً أن الدوري لا يُحسم فقط في الديربيات، بل يُفقد في ملاعب الفرق المتوسطة والمتأخرة. لذا، يعمل المدرب الإيطالي حالياً على تجهيز ذهني مكثف للاعبيه، محذراً إياهم من فقدان أي نقطة في المواجهات التي تبدو سهلة على الورق.
الهلال يحتاج إلى عقلية المباريات الكؤوس في كل جولة، فالتفريط في نقطتين أمام فريق يصارع الهبوط يعني عملياً تسليم الدرع للنصر على طبق من ذهب. إنزاغي يسعى لغرس مبدأ التركيز اللحظي، حيث لا مجال للتفكير في الكأس أو الآسيوية قبل ضمان نقاط الدوري.
الشرط الثاني: انتظار زلزال في معسكر النصر
بقدر ما يعتمد مصير الهلال على أقدام لاعبيه، فإنه يرتبط أيضاً بتعثر "العالمي"، النصر حالياً يعيش حالة من النشوة الهجومية، لكن ضغط الصدارة قد يتحول إلى عبء ثقيل.
الهلال يراهن على خرم الإبرة، أي مباراة واحدة يفقد فيها النصر توازنه بالتعادل أو الخسارة تحت ضغط الملاحقة الهلالية الشرسة. هنا يبرز دور الحرب النفسية التي يجيدها الهلاليون، بوضع النصر دائماً تحت شعور بأن "الزعيم" قادم لا محالة، وهو ما قد يؤدي لاهتزاز ثقة المتصدر في اللحظات الحاسمة.
الشرط الثالث: حسم موقعة الست نقاط
يبقى الديربي المباشر هو القول الفصل، لكي يسقط الهلال النصر، عليه أن يهزمه وجهاً لوجه، هذا الشرط يتطلب تفوقاً تكتيكياً من إنزاغي لإيقاف القوة الضاربة للنصر، واستغلال الحالة المعنوية العالية لنجوم الهلال القدامى والوافد الجديد كريم بنزيما.
الفوز في الديربي ليس مجرد 3 نقاط، بل هو ضربة معنوية قد تنهي موسم النصر إكلينيكياً وتمنح الهلال قوة دفع لا تتوقف نحو المنصة.
ختاما، الهلال المطارد قد يكون أخطر كثير من الهلال المتصدر؛ لأن غريزة البقاء والاسترداد لدى الزعيم تجعله لا يرحم حين يرى خصمه يترنح. فهل تتحقق الشروط الثلاثة ويستعيد الهلال كبرياءه في روشن؟ الأيام القادمة وحدها تملك الخبر اليقين.