الرئيس الإيراني: دول المنطقة يمكنها إيجاد حل لأزماتها وتقرير مصيرها دون تدخل خارجي
في أروقة ملعب "الأول بارك" الخاص بنادي النصر السعودي، لا تُقاس المسافات بالأمتار فقط، بل بمدى القرب من دائرة قرار الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو.
ما اعتبره البعض في البداية سحابة صيف أو مجرد غضب عابر من "الدون"، تبين أنه مناورة إستراتيجية متقنة، انتهت بإعادة رسم خريطة القوى داخل نادي النصر.
خرج رونالدو من إضرابه الأخير بغنائم لم تقتصر على الوعود الفنية، بل امتدت لتطال الهيكل الإداري والمالي للنادي، محققاً 4 مكاسب كبرى قلبت الطاولة لصالح إمبراطورية "الدون".
1. استعادة الحرس القديم.. السيادة البرتغالية تعود للواجهة
كان المكسب الأول والأكثر أهمية لرونالدو هو استعادة رجاله المخلصين لمواقعهم القيادية، فبعد فترة من تجميد الصلاحيات أو تهميش الدور، نجح رونالدو في فرض عودة الصلاحيات الكاملة لكل من خوسيه سيميدو (الرئيس التنفيذي) وسيماو كوتينيو (المدير الرياضي).
عودة هذا الثنائي تعني عملياً أن مفاتيح القرار داخل النصر باتت تحت إشراف الدائرة المقربة جداً من رونالدو؛ ما يضمن له بيئة عمل تدار بعقليته وبثقة مطلقة، ويقطع الطريق على أي محاولات عرقلة إدارية قد يواجهها الفريق من الداخل.
2. السيطرة على الميركاتو.. حق الفيتو الصيفي
لم يكن إضراب رونالدو بعيداً عن صخب الميركاتو التاريخي الذي أجراه الغريم التقليدي، الهلال، في يناير 2026.
رونالدو الذي طالب بعدالة الدعم لم يكتفِ بالوعود الشفهية، بل انتزع مكسباً إستراتيجياً يتمثل في منح مستشاريه الكلمة العليا في صفقات الصيف المقبل.
هذا يعني أن صفقات "العالمي" في صيف 2026 لن تخضع لموازنات إدارية بحتة، بل ستمر عبر فلتر رونالدو وطاقمه البرتغالي، لضمان استقدام نجوم يخدمون مشروعه في حصد الألقاب وكسر هيمنة بنزيما ورفاقه في الهلال.
3. إنهاء الأزمات الصامتة.. رونالدو زعيم النقابة
بذكاء اجتماعي منقطع النظير، ربط رونالدو إضرابه الشخصي بقضية إنسانية وإدارية حساسة، وهي صرف الرواتب المتأخرة لموظفي وعمال النادي.
هذا التحرك جعل من عودته بشرى سارة للجميع، حيث أُجبر النادي على تسوية المتأخرات المالية لتهدئة الأجواء العامة.
بهذا المكسب، لم يثبت رونالدو قوته فحسب، بل تحول إلى بطل شعبي داخل غرف الملابس والمكاتب الإدارية؛ ما عزز ولاء الموظفين له.
4. فرض الكلمة العليا.. كش ملك في الأول بارك
المكسب الرابع والأعمق أثراً هو إثبات أن رونالدو هو الرقم الصعب وصاحب القرار الأول والأخير في المنظومة.
الإطاحة بأسماء معينة وصفت بالمنبوذة من قِبل الجماهير، كانت بمثابة إعلان رسمي عن انتصار إرادة "الدون".
لقد وجّه رونالدو رسالة واضحة لكلّ المنظومة الرياضية: في النصر، لا صوت يعلو فوق صوت النجاح الذي أرسمه، مؤكداً أن نفوذه تجاوز حدود المستطيل الأخضر ليصبح الزعيم الفعلي لقلعة "العالمي".