رئيس البرلمان اللبناني: غارات إسرائيل رسالة لمؤتمر باريس وتكريم لاجتماع الميكانيزم
بعد أقل من أسبوعين، ستتجه أنظار العالم نحو ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحتضن أول نسخة فريدة من نوعها واستثنائية من كأس العالم للأندية 2025، وذلك بحضور نخبة أندية العالم ومن بينها 12 فريقا من أوروبا.
وتعد النسخة الموسعة التي تنطلق يوم 15 يونيو بمباراة افتتاحية بين إنتر ميامي والأهلي المصري، لتستمر حتى الـ13 من يوليو 2025، بمثابة التحدي والمغامرة التي سيخوضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لعدة اعتبارات.
وتبلغ قيمة جوائز مونديال الأندية 2025 مليار دولار ما سيكون بمثابة ثورة في عالم اللعبة على مستوى المكافآت وسط قدر كبير من الأموال المتاحة لجنيها، لكن الحماس بشأن هذه المسابقة سيكون أحد العناصر المشكوك فيها.
كأس العالم للأندية ستكون ثاني مسابقة كروية كبرى تنظمها الولايات المتحدة وتأتي بعد أكثر من 30 عاما من تنظيم البلاد لكأس العالم 1994، لكنها ستواجه 4 تحديات صعبة قبل حلول 32 فريقا لخوض البطولة في 12 ملعبا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويتعين على البطولة - التي انشأت كمنصة عرض براقة قبل كأس العالم 2026 التعامل مع احتمال وجود مقاعد فارغة إلى جانب قواعد التأهل المثيرة للجدل ومخاوف بشأن سلامة اللاعبين بعد موسم أوروبي مرهق.
مخاوف من العزوف الجماهيري
يواجه إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي فريق الأهلي المصري في المباراة الافتتاحية يوم 15 يونيو على ملعب هارد روك في ميامي، مع بقاء التذاكر متاحة على نطاق واسع قبل أيام من انطلاق البطولة.
وتُظهر نظرة سريعة على موقع الفيفا على الإنترنت وجود الكثير من التذاكر المتاحة، بما في ذلك تذاكر المباراة النهائية المقررة في 13 يوليو المقبل على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
وتؤكد مشاركة ميسي أسس التأهل المثيرة للجدل التي تقوم عليها البطولة.
وشارك إنتر ميامي في البطولة بعد تصدره للموسم الاعتيادي للدوري الأمريكي للمحترفين رغم خسارته في الدور الأول من المواجهات الفاصلة- وهو القرار الذي يقول النقاد إنه يظهر حرص الفيفا من وجود الأسطورة الأرجنتينية في بطولته الأولى الموسعة.
وأكد قرار الفيفا بمنح الدولة المضيفة مقعدا في البطولة ومنحه لإنتر ميامي، على الطبيعة الغامضة لمعايير التأهل للبطولة التي لن تضم ليفربول أو برشلونة أو نابولي الذين توجوا مؤخرا أبطالا لثلاث من أعرق البطولات المحلية في أوروبا.
وبعيدا عن الفائزين بالبطولات القارية الرئيسية للأندية، تأهلت الفرق وفقا لتصنيف يعتمد على أدائها على مدار فترة أربع سنوات.
صفقة حقوق البث
كان التوصل إلى صفقة حقوق البث التلفزيوني بقيمة مليار دولار في اللحظات الأخيرة مع منصة دازن للبث الرياضي (dazn) قبل 6 أشهر من البطولة مصدرا للشكوك حول نجاح النقل التلفزيوني والإقبال الجماهيري على متابعة المباريات تلفزيونيا، وذلك رغم وصول إجمالي الأرباح المتوقعة إلى ملياري دولار.
ودفع ذلك الفيفا للإعلان عن جوائز إجمالية قدرها مليار دولار، إذ سيحصل الفائز باللقب على ما يصل إلى 125 مليون دولار فيما سيكون نصيب أقل ناد نحو 10 ملايين دولار.
ويمثل هذا الرقم أكثر بنسبة 25 بالمئة مما حصل عليه باريس سان جيرمان بعد خوضه 17 مباراة في مشواره بدوري أبطال أوروبا بالكامل.
مخاوف من إصابات خطيرة
السخاء الذي قدمه الاتحاد الدولي واللجنة المنظمة لكأس العالم للأندية لإنجاح أول نسخة من البطولة، لم يقلل المخاوف بشأن سلامة اللاعبين، إذ اتخذ اتحاد اللاعبين المحترفين إجراء قانونيا ضد الاتحاد الفيفا بسبب بطولة تعمل على تقليص وقت التعافي الثمين للاعبين بين المواسم الشاقة.
وعلاوة على ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن أرضية الملاعب بعد كأس كوبا أمريكا الموسم الماضي، عندما ركزت العديد من عناوين الصحف الرئيسية على الظروف دون المستوى والأبعاد الأصغر للملاعب.
وكانت مساحة هذه الملاعب، التي تبلغ 100 متر في 64 مترا، أصغر 740 مترا مربعا من الحجم القياسي المعتمد من الفيفا مما أثار استياء واسع النطاق بين اللاعبين والمدربين.
وأكد الفيفا أن ملاعب كرة القدم الأمريكية التي ستستضيف المباريات هذه المرة ستتوافر فيها المواصفات المطلوبة، وأن جميع الملاعب عشبها طبيعي وتلتزم بالأبعاد القياسية 105 أمتار في 68 مترا.
وتقسمت الأندية المشاركة إلى ثماني مجموعات تضم كل منها أربعة فرق ومن أبرز المتنافسين ريال مدريد، الفائز بستة من آخر 12 لقبا في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى بايرن ميونيخ بطل ألمانيا ومانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا عام 2023.
غياب أبطال 3 دوريات كبرى
رغم حضور كبرى الأندية الأوروبية والأمريكية والإفريقية والآسيوية، فإن غياب أندية أخرى قدمت مستويات لافتة هذا الموسم يشكل نقصا فادحا لحماس البطولة التي ستجري خلالها 64 مباراة.
وتغيب الأندية الثلاثة التي توجت أبطالا للدوري في كل من إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا.
ويشكل غياب برشلونة بطل الدوري الإسباني، مع مهاجمه الملهم لامين يامال، ومدربه هانسي فليك، نقطة لا تزال تثير الكثير من الجدل، إذ لم يتأهل الفريق الكتالوني للنهائيات بعد ابتعاده عن الواجهة في مسابقة دوري أبطال أوروبا بين 2021 و2024.
الأمر ذاته بالنسبة إلى ليفربول والأسطورة محمد صلاح، إذ سيتغيب الفريق الإنجليزي بينما يشارك مانشستر سيتي وتشيلسي.
ويغيب نابولي بطل الدوري الإيطالي عن النهائيات نتيجة عدم تحقيقه نتائج جيدة في السنوات الأخيرة على المستوى الأوروبي.