استعاد نادي الهلال نغمة الفوز في الدوري السعودي للمحترفين ليطلق العنان من جديد لآماله في التتويج باللقب بعد فترة من الشك في الجولات الأخيرة، منحت منافسيه المباشرين: الأهلي والنصر الفرصة لتصدر الواجهة.
وبفوزه على الشباب بخمسة أهداف لثلاثة، بدا فريق المدرب سيموني إنزاغي وكأنه استرجع عافيته حتى في غياب نجمه الجديد كريم بنزيما، المصاب، لكن الفريق الأزرق، حقق عدة مكاسب في مباراة الشباب ستكون انعكاساتها كبيرة في المنعطف الأخير من السباق نحو لقب دوري روشن.
وسجل لاعبو الهلال ثلاثة أهداف في الشوط الأول وهدفين في الثاني، ليفوزوا (5-3) على صاحب الأرض الشباب في مباراة مثيرة بالجولة الرابعة والعشرين من الدوري السعودي.
ورفع الهلال رصيده إلى 58 نقطة من 24 مباراة في المركز الثالث، متأخرا بفارق الأهداف عن النصر الذي يلعب السبت مباراته الرابعة والعشرين أمام الفيحاء، ونقطة واحدة عن الأهلي صاحب الصدارة.
وجمع رفاق النجم سيرجي سافيتش 3 مكاسب كبرى بعد اكتساح الشباب على قواعده، نوردها في التقرير التالي:
إنهاء مرحلة الشك
لم يكن فوز الهلال ذا أهمية فقط على مستوى النتيجة والنقاط، لكن أبعاده تتخطى مجرد الالتحاق بالنصر، مؤقتا في المركز الثاني، إذ منحت الخماسية التي سجلها سلطان مندش ورفاقه في مرمى الشباب جرعة معنوية هامة للفريق بعد فترة من الشك.
وضل الهلال طريق الفوز في مباراتين متتاليتين أمام كل من الاتحاد (1 ـ 1) ثم التعاون بالنتيجة ذاتها، ليخسر 4 نقاط، كانت ستُبقيه في الصدارة، أو في أسوأ الحالات ستجعله على بعد نقطة واحدة من الصدارة.
ويحمل الفوز على الشباب مؤشرات حقيقية لتخطى فريق المدرب سيموني إنزاغي فترة الشك، واستعادة الثقة، خصوصا أن المنافس لم يكن سوى الشباب، الفريق الذي تطور بشكل واضح في مرحلة الإياب من دوري المحترفين.
عودة قوية لسباق اللقب
وبجانب تجاوز مرحلة الشك، يبدو انتصار الهلال على الشباب بمثابة الإعلان الواضح من الفريق الأزرق أنه استعاد كامل جاهزيته للمنافسة على اللقب.
ويحتل الهلال بعد 24 جولة المركز الثاني مؤقتا برصيد 58 نقطة، متساويا مع النصر الذي تنقصه مباراة سيجريها غدا ضد الفيحاء، في حين يتصدر الأهلي الترتيب برصيد 59 نقطة.
ولعل المهم بالنسبة للهلال أنه لم يفقد نقاطا أخرى، فبعد نزيف النقاط الذي وصل إلى أربع في آخر مباراتين، نجح ماركوس ليوناردو ورفاقه في إعادة الأمور إلى نصابها، حيث ستكون المباريات المقبلة شبه حاسمة وذات وزن كبير في ترجيح كفة فريق على آخر في الصراع على اللقب.
ولعل ما يجعل حظوظ الهلال كبيرة في العودة بقوة للمنافسة على اللقب، أن مباراته المقبلة في الجولة 25 ستجمعه في الرياض بفريق النجمة، صاحب المركز الأخير وهي فرصة فريدة قد تقوده للانقضاض على الصدارة.
ثلاثي هجوم مرعب
منح خط هجوم الهلال الفريق طاقة تهديفية كبيرة توحي بالعديد من المؤشرات بأن تشكيلة المدرب سيموني إنزاغي تسير نحو تكرار إنجاز موسم 2023 ـ 2024 مع المدرب جورج جيسوس.
وسجل النصر 5 أهداف، إذ أحرز محمد كنو هدف التعادل أمام الشباب، قبل أن يسجل علي البليهي مدافع الشباب بالخطأ في مرماه ليمنح فريقه السابق التقدم 2-1.
وسجل المدافع كاليدو كوليبالي ليجعل النتيجة 3-2 للهلال في الوقت بدل الضائع للشوط الأول.
في الشوط الثاني، أحرز الهلال هدفين في غضون 7 دقائق فقط عن طريق سلطان مندش وماركوس ليوناردو، ما يعني أن خماسية الهلال جاءت في ما يقارب 50 دقيقة فقط.
ويملك الهلال طاقة كبيرة في الخط الأمامي بوجود سلطان مندش وسايمون بوابري وليوناردو، ورغم غياب كريم بنزيما وسالم الدوسري، لم يظهر أن الهلال يفتقد لأسلحته الهجومية بل بات خصما مرعبا لمنافسيه.
وسجل لاعبو الهلال 62 هدفا في 24 مباراة، وهو نفس رصيد النصر، وعلى الرغم من أن الأخير سيكون بإمكانه تعزيز رصيده الهجومي أمام الفيحاء، فإن حصيلة الهلال كافية لتؤكد أن خط الهجوم لا يبدو بالمرة هاجسا لسيموني إنزاغي بل هو محرك الفريق ودافعه الأول نحو استعادة لقب دوري المحترفين.