الداخلية السورية: نعلن مخيم الهول بريف الحسكة وجميع السجون الأمنية مناطق محظورة
في توقيت لا يمكن أن يكون أكثر مثالية وحرجاً في آن واحد، عادت أقدام الملك المصري محمد صلاح لتطأ عشب مركز تدريبات ليفربول، معلنة عن نهاية فترة الغياب القسري بسبب كأس الأمم الإفريقية.
هذه العودة لم تكن مجرد خبر سعيد لجماهير "الريدز"، بل جاءت بمثابة طوق النجاة الأخير لكتيبة المدرب آرني سلوت، التي بدت وكأنها تغرق ببطء في بحر من الأزمات الفنية والنفسية خلال الأسابيع الماضية.
ليفربول، الذي ترنح محلياً بتعادل مخيب للآمال أمام بيرنلي، ويقف على أطراف أصابعه أوروبياً، يرى في عودة هدافه التاريخي حلاً سحرياً لـ4 كوابيس باتت تخنق الفريق وتهدد الموسم.
1. إنهاء العقم الهجومي المزعج
الكابوس الأول والأكثر وضوحاً هو حالة الشلل التهديفي التي أصابت خط المقدمة، في غياب صلاح، بدا ليفربول فريقاً بلا أنياب، يسيطر ولا يسجل. مباراة بيرنلي الأخيرة كانت الدليل الصارخ، حيث انتزع الفريق هدفاً وحيداً بشق الأنفس وعجز عن قتل المباراة.
عودة صلاح تعني ببساطة عودة الضمانة التهديفية؛ فالفرعون المصري لا يحتاج لأكثر من نصف فرصة لهز الشباك، وغزارته التهديفية هي الترياق الوحيد لسم العقم الهجومي الذي تجرعه الفريق مؤخراً.
2. استعادة هيبة البطل المفقودة
كرة القدم تُلعب بالعقول قبل الأقدام، وهنا يكمن الكابوس الثاني. في غياب صلاح، فقد ليفربول جزءاً كبيراً من هيبته في عيون الخصوم.
الفرق المنافسة لم تعد تشعر بذلك الرعب عند مواجهة الريدز، عودة صلاح للمشاركة، حتى لو بنصف مستواه، تعيد رسم الخريطة النفسية للملعب، مجرد رؤية اسمه في التشكيل الأساسي يزرع الرعب في قلوب مدافعي مارسيليا قبل صافرة البداية، مما يجبر الخصم على التراجع وتغيير خططه، وهو التفوق النفسي الذي افتقده ليفربول بشدة.
3. الهروب إلى بر الأمان الأوروبي
الكابوس الثالث رقمي بحت ولكنه مرعب، وقوف ليفربول في المركز الـ11 برصيد 12 نقطة يضعه في منطقة الخطر، مهدداً بالانزلاق إلى دوامة الملحق الإقصائي.
الفريق بحاجة ماسة للقفز إلى المراكز الثمانية الأولى لضمان التأهل المباشر لدور الـ16. وجود صلاح يعني احتمالية أكبر لحصد النقاط الثلاث أمام مارسيليا، وبالتالي شراء الراحة للفريق في المستقبل، وتوفير المجهود البدني المستنزف بدلاً من خوض مباريات إضافية قد تقضي على ما تبقى من لياقة اللاعبين في الدوري الإنجليزي.
4. درع الحماية للنجوم المهزوزين
أما الكابوس الرابع فيتعلق بالحالة الذهنية لبقية اللاعبين، في غياب القائد الفعلي للهجوم، وجد لاعبون مثل دومينيك سوبوسلاي أنفسهم في وجه المدفع، يتحملون ضغوطاً إعلامية وجماهيرية تفوق طاقتهم، مما أدى لاهتزاز مستواهم.
صلاح، بخبرته وكاريزمته، يلعب دور مانع الصواعق؛ فهو يسحب الأضواء والضغوط نحوه تلقائياً، مما يمنح زملاءه المساحة والهدوء النفسي للعب دون توتر. عودته ستحرر أقدام زملائه، ليعودوا تروساً فعالة في ماكينة ليفربول بدلاً من أن يكونوا عبئاً عليها.
الآن، الكرة في ملعب آرني سلوت، وعودة صلاح هي المفتاح الذي قد يغلق باب هذه الكوابيس للأبد، ويعيد ليفربول إلى مساره الصحيح قبل فوات الأوان.