ويتكوف: نحن الآن في المرحلة الثانية من اتفاق غزة وحماس ستقوم بنزع السلاح وليس لديها خيار آخر
في ليلة كروية صاخبة، لم يكتفِ فريق الاتفاق بحصد النقاط الثلاث وإسقاط العميد الاتحادي المدجج بالنجوم العالميين فحسب، بل قدم مدربه الوطني سعد الشهري ما هو أغلى من الفوز؛ هدية ثمينة للكرة السعودية ولمدرب المنتخب الوطني، هيرفي رينارد.
تلك الهدية تمثلت في إعادة اكتشاف الموهبة الفذة خالد الغنام، الذي ظهر في ملعب "الإنماء" بثوب جديد، معلنًا عن نفسه كأهم اكتشافات الموسم، وكنجم ناضج قادر على حمل لواء الأخضر في الاستحقاقات القادمة.
سحر فردي وإنهاء عالمي
ما فعله الغنام أمام الاتحاد كان مزيجًا مبهرًا بين المهارة الفطرية والفاعلية التهديفية، تجلى ذلك بوضوح في لقطة الدقيقة 23 التي حملت عنوان المهارة المهينة، حيث لم يكتفِ بالمرور العابر، بل تلاعب بثلاثة مدافعين دفعة واحدة في مساحة ضيقة، كاشفًا عن ثقة بالنفس لا يمتلكها إلا الكبار.
ولم يتوقف الإبداع عند المراوغة، بل توجه بإنهاء عالمي عبر هدف لا يُنسى، بتسديدة مقوسة غاية في الدقة سكنت الزاوية الصعبة، مكتفيًا الحارس رايكوفيتش بمشاهدتها وهي تعانق الشباك، وتلتها تسديدة أخرى خطيرة جاورت القائم، ليؤكد الغنام أنه يمتلك الحلول الفردية والحساسية التهديفية التي يحتاجها المنتخب بشدة لفك شفرات الدفاعات المتكتلة.
نضج تكتيكي ومسؤولية دفاعية
على الجانب الآخر، أثبتت المباراة أن الغنام ليس مجرد لاعب استعراضي، بل ترس ذكي في منظومة سعد الشهري، يتمتع بتفاهم عالٍ مع زملائه.
ظهرت الكيمياء واضحة في الثنائيات المتقنة مع زميله فراس الغامدي، والتي ضرب بها عمق دفاع الاتحاد بذكاء ووعي بالمساحات.
وما يثير الإعجاب أكثر هو المسؤولية الدفاعية التي أظهرها طوال المباراة، كاسرًا قاعدة تكاسل اللاعبين المهاريين، شوهد الغنام يعود للخلف بسرعة والتزام لمساندة الظهير وإغلاق الجبهة أمام هجمات الاتحاد، مما يعكس نضجًا تكتيكيًا والتزامًا بتعليمات المدرب، محولًا موهبته من مجرد مهارة فردية إلى قوة تخدم المجموعة.
ختاما، يُحسب للمدرب سعد الشهري نجاحه في تلميع هذه الجوهرة وإعادة تقديمها للجمهور السعودي في أبهى صورة.
خالد الغنام، بما قدمه من سحر فردي وانضباط تكتيكي أمام الاتحاد، لم يفز بجائزة رجل المباراة فحسب، بل حجز لنفسه مقعدًا كاكتشاف الموسم الحقيقي، وهدية لا تقدر بثمن لمستقبل الكرة السعودية.