يعيش ريال مدريد موسمًا معقدًا على مختلف الأصعدة، بعدما خسر نهائي كأس السوبر الإسباني أمام غريمه برشلونة، وودّع بطولة كأس ملك إسبانيا مبكرًا بالخسارة أمام ألباسيتي، أحد أندية الدرجة الثانية، إلى جانب فشله في التأهل المباشر إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ليجد نفسه مضطرًّا لخوض ملحق صعب أمام بنفيكا.
وقررت إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، وتعيين ألفارو أربيلوا، مدرب الفريق الثاني، مديرًا فنيًّا للفريق الأول حتى نهاية الموسم.
ورغم تعدد الإصابات والنقص الواضح في بعض المراكز، خاصة خط الوسط، تمسك الرئيس فلورنتينو بيريز بموقفه الرافض للدخول بقوة في سوق الانتقالات الشتوية.
وعُرضت على إدارة ريال مدريد عدة أسماء بارزة، أبرزها البرتغالي روبن نيفيز لاعب الهلال، وبرونو فيرنانديز نجم مانشستر يونايتد، إلا أن النادي رفض فكرة التعاقدات، مفضلًا استكمال الموسم بالقائمة الحالية، في قرار وصفه كثيرون بالمقامرة الخطيرة.
هذا النهج يفتح الباب أمام ثلاث كوارث محتملة قد تهدد موسم الفريق الملكي:
انهيار اللاعبين بدنيًّا
يواجه ريال مدريد جدول مباريات مزدحمًا في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا؛ ما يضاعف معاناة اللاعبين بدنيًّا، خاصة في ظل الإصابات المتكررة.
هذا الوضع يجبر الجهاز الفني أحيانًا على إشراك لاعبين في غير مراكزهم الطبيعية، وهو ما يزيد الضغط البدني والفني، ولا سيما في الخط الخلفي.
فقدان الهيبة في "سانتياغو برنابيو" أمام الفرق الصغيرة
عانى ريال مدريد هذا الموسم أمام عدد من الأندية الأقل مستوى، كما ظهر جليًّا في مواجهة رايو فاليكانو بالدوري الإسباني، حتى على ملعبه سانتياغو برنابيو.
غياب التدعيمات، خصوصًا في الوسط والدفاع، جعل الفريق أقل قدرة على فرض سيطرته وحسم المباريات أمام الخصوم المتكتلين.
اتساع الفارق مع برشلونة في سباق الدوري
الأزمات البدنية وقلة الحلول الفنية، خاصة في الخط الخلفي، قد تكلف ريال مدريد فقدان نقاط جديدة في الجولات المقبلة؛ ما يهدد باتساع الفارق مع برشلونة المتألق هذا الموسم، ويضعف حظوظ الفريق الملكي في المنافسة الجدية على لقب الدوري الإسباني.
في ظل هذه المعطيات، تبدو مقامرة عدم التدعيم مخاطرة حقيقية قد تكلف ريال مدريد موسمًا كاملًا، ما لم يتم تدارك الموقف سريعًا داخل الملعب.