خرج المدرب البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، بتصريحات قوية سبقت مواجهة فريقه أمام الأهلي السعودي، واعترف فيها بصعوبة الموقف نتيجة ضيق الوقت وكثرة الغيابات.
تصريحات كاريلي جعلت الفريق الجنوبي يبدو وأنه يدخل نفقًا مظلمًا قبل صافرة البداية، فرغم محاولات المدير الفني بث الثقة في نفوس لاعبيه، إلا أن الواقع الفني والبدني يفرض سيناريوهات مرعبة قد تجعل من المباراة رحلة شاقة نحو المجهول.
إليك 4 أسباب تجعل مهمة ضمك أمام الأهلي أشبه بالمهمة المستحيلة:
1- فخ الإجهاد.. عداد الوقت لا يرحم
أول ما يرعب كاريلي هو عامل الزمن، فالفريق لم يكد يستفيق من صدمة مواجهة الشباب الماضية حتى وجد نفسه في مواجهة إعصار الأهلي، ضيق الوقت لم يمنح اللاعبين فرصة للاستشفاء البدني أو حتى تطبيق الأفكار التكتيكية الجديدة في التدريبات.
اللاعبون لم يستطيعوا استعادة أنفاسهم بعد المجهود البدني الكبير في مباراة الشباب، والوقت كان ضيقًا جدًا لدرجة أن كاريلي لم يتمكن من تحفيظ اللاعبين خطة المباراة؛ ما قد يجعل الفريق يدخل اللقاء بأقدام ثقيلة وغير قادر على مجاراة سرعة الأهلي.
2- مستشفى الإصابات.. رئة الفريق معطلة
الضربة القاضية لضمك جاءت من تقرير الجهاز الطبي الذي أكد غياب رياض شراحيلي، وهو اللاعب الذي يعتبره الخبراء ترمومتر أداء الفريق.
خروج عناصر مؤثرة في توقيت قاتل مثل هذا يفرغ وسط الملعب من قوته الدفاعية ويترك الدفاع مكشوفًا أمام مهارات لاعبي الأهلي.
إصابة رياض شراحيلي في هذا التوقيت تحديدًا تعد ضربة قوية لضمك؛ لأن الفريق سيلعب دون أهم لاعب يفسد هجمات الخصم؛ ما يجعل منطقة وسط الملعب خالية تمامًا أمام لاعبي "الراقي" الذين يمتلكون مهارات هجومية فتاكة.
3- قوة الضغط العالي.. الانتحار البدني
يواجه ضمك فريقًا لا يكتفي بالاستحواذ بل يمارس أسلوبًا بدنيًا شاقًا يعتمد على الضغط العالي في مناطق الخصم، هذا الأسلوب يتطلب مخزونًا بدنيًا هائلًا وهو ما يفتقده لاعبو ضمك في ظل حالة الإرهاق الحالية؛ ما قد يؤدي إلى انهيار الفريق في الشوط الثاني.
الأهلي معروف بقدرته على خنق الخصم في ملعبه بضغط مستمر طوال اللقاء، وهذا يحتاج مجهودًا بدنيًا جبارًا، ولاعبو ضمك المتعبون إذا حاولوا مجاراة هذا الضغط فقد يتعرضون لانهيار بدني وفني كامل في الدقائق الأخيرة من المباراة.
4- تألق توني المرعب.. القوة الضاربة في أزهى عصورها
يزيد من رعب ضمك الحالة الفنية الاستثنائية التي يعيشها النجم الإنجليزي إيفان توني مؤخرًا، فالمهاجم القناص أصبح يسجل من أنصاف الفرص وبات يشكل ثنائيات مرعبة مع زملائه؛ ما يضع دفاع ضمك المهتز في اختبار هو الأصعب له هذا الموسم.
إيفان توني يمر بفترة توهج كبيرة ويسجل الأهداف من أقل الفرص المتاحة، وهذا يمثل كابوسًا لأي مدافع في فريق ضمك يخشى ارتكاب خطأ واحد أمام هذا المهاجم القوي الذي لا يرحم أمام المرمى.