يعيش نادي الاتحاد السعودي موسماً كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعد أن توج في الموسم الماضي بالثنائية المحلية وحصد لقبي دوري روشن وكأس الملك.
الاتحاد ابتعد تماماً عن المنافسة على لقب دوري روشن هذا الموسم كما تبدو آماله ضعيفة في التواجد ضمن أفضل 3 مراكز للمشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم المقبل.
ورغم تأهل الفريق إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة إلا أن الأداء المتذبذب يثير الشكوك حول مواصلة المشوار بالبطولة.
وودع الاتحاد منافسات كأس الملك أمام الخلود في نصف النهائي في مفاجأة مدوية.
ويستعرض "إرم نيوز" بعض الأخطاء الفادحة التي قادت موسم الاتحاد السعودي للوصول لمرحلة الانهيار:
أزمات التجديد
الخطأ الفادح الذي عانى منه الاتحاد يتمثل في عدم حسم ملفات تجديد عقود نجومه قبل دخول الموسم الأخير.
مع بداية الموسم الحالي، وجدت إدارة الاتحاد نفسها مطالبة بالتحرك لتأمين بقاء عدد من نجوم الفريق المؤثرين على رأسهم كريم بنزيما ونغولو كانتي وفابينيو وعبد العزيز البيشي.
هذه المشكلة التي تم تأجيلها أصبحت مثل كرة الثلج التي تتضخم مع مرور الوقت ما أثر على تركيز نجوم الفريق بشكل واضح.
رحيل بنزيما
في الانتقالات الشتوية الأخيرة، قرر الفرنسي كريم بنزيما قائد الفريق الرحيل في ضربة قوية ومؤثرة للاتحاد.
رحيل بنزيما لم يكن له تأثير فني فقط بل دفع الاتحاد ثمنه على مستوى روح القيادة وتحفيز زملائه.
واختار بنزيما الرحيل للهلال وهو ما كان بمثابة ضربة قوية لجماهير الاتحاد بعد خلاف قوي دار حول تجديد عقد اللاعب.

بديل كانتي
لم تحسم إدارة الاتحاد مصير النجم الفرنسي نغولو كانتي في وقت مبكر رغم أنه أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيل الفريق.
بديل كانتي يبدو بمثابة سبب آخر لتراجع الاتحاد خاصة أن اللاعب المالي محمدو دومبيا يحتاج لعنصر دفاعي بشكل أكبر بجواره وهو ما أثر على منظومة الدفاع في صفوف الاتحاد.
ومع إصابة دومبيا، سيكون الاتحاد في ورطة فنية في وسط الملعب مع رحيل كانتي وهو ما يعكس فراغ ابتعاد النجم الفرنسي.

تراجع رايكوفيتش
أحد أبطال ثنائية الموسم الماضي كان الحارس الصربي بريدراج رايكوفيتش والذي لعب دوراً كبيراً في اقتناص لقبي الدوري وكأس الملك.
هذا الموسم شهد تراجعاً كبيراً للحارس رايكوفيتش الذي استقبل 38 هدفاً خلال 33 مباراة كما أنه خرج بشباكه نظيفة خلال 9 لقاءات فقط.

صفقات الاتحاد
راهن الاتحاد في انتقالاته خلال الموسم الحالي على التعاقد مع لاعبين صغار السن.
استقدم الاتحاد المهاجم الصاعد جورج إيلينخيا والجناح روجر فرنانديز ولاعب الوسط محمدو دومبيا وكارل سيميتش بجانب عناصر محلية واعدة مثل أحمد الجليدان وعودة الثنائي المعار مروان الصحفي وفيصل الغامدي.
كونسيساو مدرسة تختلف عن بلان
دخل الاتحاد موسمه بالمدرب الفرنسي لوران بلان الذي حقق ثنائية تاريخية في الموسم الماضي.
ومع تراجع النتائج، اختارت إدارة الاتحاد رحيل بلان الذي كان أكثر دراية بأجواء الفريق ولديه هدوء شديد يستطيع التعامل من خلاله مع الأزمات.
واختارت إدارة الاتحاد التعاقد مع المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو الذي ينتمي لمدرسة تختلف تماماً عن بلان.
كونسيساو يعتمد على الحماس والروح القتالية كما أنه يميل بشكل أكبر للدفاع المحكم والثلاثة مدافعين بعكس بلان.
هذا التغير الفني المفاجئ ألقى بظلاله أيضاً على الاتحاد.