logo
رياضة

رغم توضيحه وبيان النصر.. لماذا قرر الهلال الانتقام من جيسوس؟

جورجي جيسوس مدرب النصر السعوديالمصدر: منصة X

لم تكن القنبلة التي فجَّرها البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، في تصريحاته المضادة للهلال مجرد تصريح عابر يمكن أن تطويه صفحات النسيان، أو اعتذار توضيحي يمحو أثره.

فبينما حاول الداهية البرتغالي تدارك الموقف لاحقًا، وأصدرت إدارة النصر بيانًا لمحاولة احتواء الأزمة، جاء رد الفعل من الجانب الأزرق عاصفًا وحاسمًا: شكوى رسمية ومطالبة بتطبيق أقصى العقوبات. 

 

أخبار ذات علاقة

جورجي جيسوس مدرب النصر السعودي

صدمة.. ما العقوبة التي يطالب الهلال بتطبيقها على جيسوس؟

ولكن، لماذا قرر الهلال الانتقام هذه المرة ورفض غلق الصفحة؟ الإجابة تكمن في أن المعركة هذه المرة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.

طعنة في شرف المنافسة

الدافع الرئيسي الذي حرك إدارة "الزعيم" لهذا التحرك الفوري هو المساس بالسمعة والمشروع الرياضي. في نظر الهلاليين، لم يكن حديث جيسوس عن "القوة السياسية" مجرد تبرير لخسارة أو تعثر، بل كان ضربًا مباشرًا في صميم نزاهة المنافسة. 

الهلال يرى نفسه واجهة للمشروع الرياضي السعودي الضخم، وأي تشكيك في أن انتصاراته تأتي بنفوذ خارجي وليس بتفوق فني وإداري، هو طعنة في كرامة النادي وتشكيك في عدالة المنظومة الرياضية بأكملها، السكوت هنا كان سيفُسر على أنه ضعف أو اعتراف ضمني، وهو ما لا تقبله الإدارة.

 

أخبار ذات علاقة

عبد الملك الجابر

جيسوس ينتظره.. أسيست خيالي من عبدالملك الجابر في مباراة النصر والاتفاق (فيديو)

اللعب بالنار خارج الملعب

يرى الهلال أن جيسوس تجاوز الخطوط الحمراء الفاصلة بين التنافس الرياضي الشريف والاتهامات الخطيرة. 

المعتاد في "ديربي الرياض" هو المناوشات حول التحكيم، إضاعة الوقت، أو حتى أسلوب اللعب، لكن الانتقال بمصطلحات اللعبة إلى مناطق سياسية وإدارية غامضة هو سابقة خطيرة. إدارة الهلال اعتبرت أن المدرب يحاول جر المنافسة إلى منطقة مظلمة لتبرير أي إخفاق فني، وهو ما استوجب ردًّا قانونيًّا يوقف هذا النهج قبل أن يستفحل.

 

أخبار ذات علاقة

جورجي جيسوس مدرب النصر السعودي

الهلال السعودي يشكو جورجي جيسوس للجنة الانضباط

دفاتر قديمة: القشة التي قصمت الظهر

لا يمكن تجاهل عامل التراكمات السابقة؛ فجيسوس ليس بغريب على البيت الهلالي، فهو مدربهم السابق، ومنذ انتقاله للغريم التقليدي وتصريحاته تحمل دائمًا نبرة الغمز واللمز. 

هذه الشكوى لم تكن وليدة اللحظة فقط، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، الإدارة الهلالية صبرت طويلًا على تلميحات سابقة، لكن التصريح الأخير كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، فقرروا أن يكون الرد هذه المرة في أروقة لجان الانضباط وليس في المؤتمرات الصحفية.

 

 

سياسة الردع: العقاب لمن يجرؤ

يأتي هنا دور حماية الحقوق القانونية، فالهلال يدرك جيدًا أن عدم اتخاذ موقف صارم الآن سيفتح الباب أمام مدربين ولاعبين آخرين لاستخدام الشماعة ذاتها مستقبلًا. 

الشكوى هنا ليست مجرد انتقام من شخص جيسوس، بل هي رسالة ردع لكل من تسول له نفسه التشكيك في نزاهة بطولات الهلال. الهدف هو تثبيت قاعدة: انتقد فنيًّا كما شئت، لكن اقترب من النزاهة وستدفع الثمن.

 

 

ثورة المدرج الأزرق

أخيرًا، كان لضغط الجماهير الهلالية الكلمة العليا، الشارع الأزرق انتفض عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا تصريحات مدرب النصر إهانة لا تغتفر لتاريخ ناديهم. 

هذا الضغط الجماهيري الهائل وضع الإدارة أمام مسؤولية تاريخية للتحرك وحماية كاريزما النادي. الجمهور لم يكن ليقبل بأقل من التصعيد، وأي تهاون كان سيهز ثقة المدرج في قدرة إدارته على حماية حقوق النادي المعنوية.

ختامًا، الهلال لم يتحرك بدافع الغضب فقط، بل بدافع حماية الهوية. فبينما ينتظر الجميع قرار لجنة الانضباط، نجح الهلال بالفعل في إيصال رسالته: نحن لا ننافس في الملعب فقط، بل نحمي تاريخنا خارجه أيضًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC