لا تزال قضية دفع برشلونة أموالًا لنائب رئيس لجنة الحكام السابق خوسيه ماريا نيغريرا تثير مزيدًا من الجدل، لِما تحمله من تبعات قانونية وإعلامية أضرت بصورة النادي، وأدت في وقت سابق إلى توتر وقطع العلاقات مع غريمه التقليدي ريال مدريد.
ولا تزال المحاكم الإسبانية تواصل النظر في القضية، وسط اتهامات بشبهة فساد رياضي، يطال التحقيق فيها عددًا من الرؤساء السابقين للنادي الكتالوني، من بينهم الرئيس الحالي خوان لابورتا.
ورغم تأكيد رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس أن تقادم القضية يمنع فرض عقوبات رياضية مباشرة على برشلونة، فإن ريال مدريد وعددًا من الأندية الأخرى تترقب قرارات القضاء الإسباني، تمهيدًا للمطالبة بإجراءات قانونية محتملة.
وفي تطور جديد، كشف موقع LaSexta عن تسريبات إضافية من ملف القضية المعروض أمام القضاء، تضمنت وثائق وشيكات مالية تُظهر قيام برشلونة بدفع نحو 8.4 مليون يورو لنيغريرا على مدى 17 عامًا.
ووفقًا للوثائق المقدمة إلى قاضي التحقيق في محكمة برشلونة رقم (1)، فإن المدفوعات مرت عبر سبعة بنوك مختلفة، وشملت 24 شيكًا شهريًّا من برشلونة إلى شركة Nilsad SA المملوكة لنيغريرا، إلى جانب تحويلات مصرفية وسندات وشيكات إضافية، بلغ مجموعها نحو 190 ألف يورو.
وتُظهر السجلات أن الحسابات البنكية كانت مسجلة بأسماء نيغريرا، ونجله خافيير إنريكيز روميرو، وسكرتيرته كونسبسيون دياز، باعتبارهم مخولين بالتوقيع، إضافة إلى مساعده خوسيه مارتينيز ألفونسو.
كما تضمنت بعض المدفوعات أوصافًا وُصفت بالمثيرة للدهشة، من بينها فاتورة بقيمة 60 ألف يورو، مؤرخة في الـ30 من نوفمبر 2005، تحت بند "عبوات من جل الصبار"، وعند استفسار الادعاء العام عن هذه الفاتورة، رد خوان لابورتا بأنها "فاتورة تعود إلى نحو 20 عامًا"، مضيفًا: "بصراحة، لا أعرف شيئًا عن تلك الفاتورة".
وتعيد هذه التسريبات فتح ملف القضية من جديد، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات القضاء الإسباني خلال المرحلة المقبلة.