في الوقت الذي تحاول فيه إدارة النصر لملمة أوراقها، فجرت الأنباء القادمة من البيت الهلالي مفاجأة من العيار الثقيل، عبد الرحمن غريب على أعتاب "الموج الأزرق".
ورغم أن أصوات النفي تعالت من بعض المقربين لوصف الصفقة بأنها "مجرد شائعات شتوية"، فإن المعطيات الفنية تؤكد أن سيموني إنزاغي يرى في غريب القطعة المفقودة التي ستحول الهلال إلى قوة لا تُقهر.
إن تمت هذه الصفقة، فإن الهلال لن يكتفي بضم لاعب موهوب، بل سيحقق 5 مكاسب إستراتيجية تقلب موازين القوى في دوري روشن.
1. الحل المحلي: ضرب عصفورين بحجر الأجانب
أكبر معضلة تواجه أندية الصندوق هي التوفيق بين سقف الأجانب وجودة التشكيل، بقدوم غريب، يضرب إنزاغي عصفورين بحجر واحد؛ فهو يحصل على جودة أجنبي سوبر بهوية لاعب محلي.
هذا الانتقال يمنح الإدارة الهلالية رفاهية استغلال خانة اللاعب الأجنبي في مراكز أخرى أكثر حساسية، مثل قلب الدفاع أو محور الارتكاز، دون القلق من ضعف الجناح الهجومي؛ ما يجعل القائمة الزرقاء الأكثر توازنًا وذكاءً في استثمار اللوائح.
2. المرونة التكتيكية: جوكر في يد إنزاغي
يعشق المدرب الإيطالي اللاعبين الذين لا يتقيدون بمركز واحد، وعبد الرحمن غريب هو تجسيد لهذه الفلسفة.
قدرته الفائقة على اللعب كجناح أيسر صريح، أو التحول للجناح الأيمن، وحتى القيام بدور صانع الألعاب رقم 10، تمنح إنزاغي مرونة تكتيكية هائلة.
غريب سيكون "الجوكر"، الذي يسمح للفريق بتغيير رسمه التكتيكي أثناء المباراة من خطة إلى أخرى دون الحاجة لإجراء تبديلات؛ ما يربك حسابات المدربين الخصوم.
3. المهارة الفردية: فك شفرات الحافلات الدفاعية
تعاني الأندية الكبرى أمام الفرق التي تعتمد التكتل الدفاعي أو ما يعرف بـ"ركن الحافلة". هنا تبرز قيمة غريب؛ فهو يمتلك مهارة الفك والتركيب في المساحات الضيقة.
قدرته على المراوغة في وضعية واحد ضد واحد وسرعته في الاختراق من العمق تجعل منه السلاح الأمثل لفك شفرات الدفاعات المتكتلة؛ ما يوفر حلولاً هجومية بعيدة عن الكرات العرضية التقليدية.
4. الخبرة الدولية: لاعب جاهز للصدمات
الهلال ليس مكانًا للتجارب أو التعلم؛ فقميص الزعيم يزن طنًّا من الضغوط، عبد الرحمن غريب يتجاوز هذه العقبة بفضل خبرته الدولية الواسعة مع المنتخب السعودي وتجاربه السابقة مع الأهلي والنصر.
هو لاعب جاهز لا يحتاج لفترة تأقلم، بل يمكنه الدخول في أجواء كلاسيكو أو نهائي آسيوي من الدقيقة الأولى بالثقة، ذاتها، وهو ما يبحث عنه إنزاغي في صفقاته لضمان الاستمرارية في حصد الألقاب.

5. حرمان المنافس: تجفيف رئة الخصم
المكسب الخامس هو ضربة إستراتيجية في صميم المنافسة، بانتقال غريب، يحرم إنزاغي غريمه التقليدي النصر بقيادة جيسوس من أهم متنفس هجومي محلي لديه.
غريب كان يمثل الورقة الرابحة التي يلجأ إليها مدربو العالمي لتغيير إيقاع المباريات أو تعويض غياب الأجانب. سحبه من الأول بارك ووضعه في "المملكة آرينا" يعني إضعاف دكة بدلاء الخصم المباشر وتقليص خياراته الهجومية؛ ما يجعل الهلال المستفيد الأكبر فنيًّا ونفسيًّا من هذه العملية.
ختامًا، يظل انتقال عبد الرحمن غريب معلقًا بين النفي والتأكيد، ولكن الأكيد أن اللاعب يمثل حلمًا لأي مدرب، خاصة إذا كان بحجم وطموح إنزاغي.