شهد الشوط الأول من مواجهة أتلتيكو مدريد وبرشلونة حالتين تحكيميتين أثارتا نقاشًا واسعًا، بعدما طالب لاعبو الفريق الكتالوني بالحصول على ركلتي جزاء في مناسبتين منفصلتين داخل منطقة الجزاء، في مباراة اتسمت بالإيقاع السريع والندية الكبيرة.
برشلونة دخل اللقاء بقوة ونجح في تسجيل هدفين مبكرين بحلول الدقيقة 24، واضعًا أصحاب الأرض تحت ضغط واضح، قبل أن يعود أتلتيكو مدريد لتقليص الفارق بتسجيل الهدف الذي أعاد له أفضلية التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وبحسب ما أوضحه حساب "أرشيفو فار" المتخصص في تحليل الحالات التحكيمية، فإن قرار الحكم في اللقطتين كان صحيحًا بعدم احتساب ركلة جزاء.
الحالة الأولى جاءت إثر تدخل من الحارس خوان موسو على فيرمين لوبيز، بعدما أنهى الأخير الهجمة بتسديدة على الطائر، وخلال سقوطه حدث احتكاك مع حذاء موسو.
التحليل أشار إلى أن حارس أتلتيكو لم يتصرف برعونة أو تهور، ولم يتخذ وضعية غير طبيعية أو خطرة، كما أن الاحتكاك وقع في سياق الحركة الطبيعية للعب عقب التسديد، وبالتالي لم يرتقِ إلى مستوى المخالفة التي تستوجب احتساب ركلة جزاء، وهو ما يفسر عدم تدخل تقنية الفيديو.
أما الحالة الثانية فتمثلت في احتكاك بين كوكي وداني أولمو داخل منطقة الجزاء ووفقًا للتحليل ذاته، فإن كوكي وضع ذراعه بشكل خفيف على صدر لاعب برشلونة، في احتكاك محدود لا يتسم بالقوة أو الدفع الواضح.
وأضاف حساب "أرشيفو فار" إلى أن سقوط أولمو جاء بعد الشعور بالتلامس، غير أن الإعادة لم تُظهر وجود شد أو جذب أو عرقلة مباشرة تمنعه من مواصلة اللعب، ما دعم قرار الحكم كليمان توربان باستمرار المباراة دون احتساب مخالفة، مع تأكيد القرار من غرفة الفيديو.
وبناءً على قراءة اللقطتين وفق نصوص القانون، فإن القرارين بعدم احتساب ركلتي جزاء جاءا منسجمين مع المعايير التحكيمية، في ظل غياب عناصر الإهمال أو التهور أو استخدام قوة مفرطة تبرر الإشارة إلى نقطة الجزاء.