شهد ملعب "أولد ترافورد"، معقل نادي مانشستر يونايتد، لحظة استثنائية من خلال ترديد الأذان للمرة الأولى خلال شهر رمضان الحالي.
وانطلقت تلاوة الأذان بخشوع في مدرج "ستريتفورد إند" في الجهة الغربية، مساء الثلاثاء، لتتحول المدرجات التي اعتادت هتافات الجماهير إلى مساحة للصلاة والتأمل.
وجاءت هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة إفطار جماعي بادر بها نادي مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين (MUMSC) بالتعاون مع إدارة النادي الإنجليزي. وتمت دعوة القارئ إبراهيم (إيبي) إدريس خصيصًا لرفع الأذان.
ومن بين لاعبي مانشستر يونايتد الذين يصومون رمضان هذا العام أماد ديالو، وبايندير، وبريان مبيومو، ونصير مزراوي، في مشهد يعكس انسجام ممارسة الشعائر الدينية مع حياتهم الاحترافية.
وقد حظي منشور الأذان الأول في أولد ترافورد بتفاعل واسع وإشادات كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأثنى متابعون على سياسة النادي في تعزيز التنوع وروح الأخوّة بين الجماهير، كما رافقت بعض التعليقات نبرة من الدعابة، إذ أشار البعض إلى أولد ترافورد، "معقل الشياطين الحمر"، وقد ارتفع فيه الأذان.
وعقب ذلك، نظّم نادي مانشستر يونايتد فعالية إفطار جماعي بالتعاون مع مجموعة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين، ويُعد هذا الإفطار هو الثاني الذي يُقام في أولد ترافورد، بعد أن أُقيمت النسخة الأولى في العام الماضي.
وتشكل هذه الفعالية دليلًا إضافيًا على أن الملعب العريق لا يمثل فقط بيتًا لكرة القدم، بل فضاءً جامعًا يحترم الاختلاف ويعزز روح التكاتف داخل مجتمع المشجعين العالمي.
وفي مطلع عام 2025، افتتح النادي أيضًا غرفة متعددة الأديان في موقف السيارات W2 خلف مدرج "ستريتفورد إند" في ملعب أولد ترافورد، حيث يمكن للمشجعين المسلمين أداء الصلاة هناك.