قرر ياسين منصور، نائب رئيس النادي الأهلي المصري، اتخاذ موقف معاكس تمامًا لمحمود الخطيب، رئيس النادي بشأن التعاقد مع لاعبين ارتبطوا بالغريم التقليدي الزمالك.
وتولى ياسين منصور، نائب رئيس النادي الأهلي، الإشراف على ملف كرة القدم في مارس 2026 بعد أن تنحى محمود الخطيب، رئيس النادي عن إدارة هذا الملف.
تأتي هذه الخطوة كجزء من "ثورة تصحيح" وهيكلة شاملة لقطاع الكرة بالأهلي، بعد خروج الفريق من دور الـ8 لدوري أبطال إفريقيا من دور الثمانية أمام الترجي التونسي.
منح مجلس الإدارة ياسين منصور وصلاحيات كاملة لإجراء تعديلات جذرية تشمل حل لجان التخطيط والسكاوتنج (الكشافة) السابقة واستبدالها بنظم عالمية.
ويرغب ياسين منصور في عملة "غربلة" وإحلال وتجديد للفريق الأول لكرة القدم، بسبب الظهور السيئ للفريق، الذي اقترب من الخروج بموسم صفري.
وبخلاف دوري الأبطال، ودع الأهلي بطولتي كأس مصر وكأس الرابطة، ويتأخر عن الزمالك غريمه التقليدي بـ5 نقاط في جدول ترتيب الدوري المصري.
وأما هذا التراجع، استقر ياسين منصور على فتح الباب أمام عدد كبير من النجوم للرحيل، واستقطاب لاعبين آخرين، لعودة الفريق مجددًا لمنصات التتويج.
شهدت الأعوام الأخيرة، في عهد محمود الخطيب، الذي كان يتولى الإشراف على ملف كرة القدم بالنادي الأحمر، صفقات بارزة ومباشرة، وانتقالات غير مباشرة للاعبين من نادي الزمالك إلى الأهلي.
أبرز هذه الصفقات كانت إمام عاشور، الذي انتقل في صيف 2023 من ميتيلاند الدنماركي إلى الأهلي، بعد أن كان الزمالك هو ناديه المصري السابق، فقد رحل عن الأبيض في يناير من نفس العام وعاد بعدها إلى الأهلي.
وقبل إمام عاشور كانت هناك أيضًا صفقة محمود عبد المنعم "كهربا"، الذي رحل من الزمالك ديبورتيفو أفيش البرتغالي، ومنه مباشرة للأهلي.
وفي العام الماضي، نجح الأهلي في ضم المغربي أشرف بن شرقي، أحد نجوم الزمالك في الفترة من 2019 وحتى 2022.
وكانت الصفقة الأبرز هي أحمد مصطفى زيزو، الذي ارتدى قميص الأهلي في صيف 2025 بعد أن رفض تجديد تعاقده مع الزمالك، وهذه هي الصفقة الوحيدة، التي انتقل فيها لاعب من الزمالك للأهلي مباشرة، خلال السنوات الأخيرة.
كشفت مصادر لـ"إرم نيوز" أن ياسين منصور اتخذ قرارًا بعدم التعاقد مع أي لاعب تألق مع الزمالك أخيرًا، حتى "لو احتاجه الأهلي".
ويرغب منصور في عدم تكرير تجربة "زيزو" تحديدًا، فقد انشغل اللاعب بأمور خارج الملعب، وأخفق في تقديم مستواه مع الأهلي، رغم تألقه مع الزمالك طوال السنوات الماضية.
كما افتعل إمام عاشور، وهو أحد نجوم الأبيض السابقين، مشكلات كثيرة أبرزها المطالبة بتعديل عقده ورفع قيمته المالية، كما امتنع من السفر مع الفريق بأحد جولاته في دوري الأبطال، وهو ما أثر بالسلب في زملائه.
كما أخفق أشرف بن شرقي في تقديم أوراق اعتماده حتى الآن رغم توهجه بقميص الزمالك في الفترة التي ارتدى فيها القميص الأبيض.
وضع الأهلي خلال الفترة الماضية حسام عبد المجيد، مدافع الفريق الأبيض، على رأس قائمة اهتماماته لتدعيم خط الدفاع.
ولكن تراجع منصور عن هذه الفكرة، واستقر على عدم الدخول في مزايدات وترك اللاعب، خوفًا من عدم تقديمه مستوى جيدا، على غرار زيزو وبن شرقي وأخيرًا عاشور.
كما استقر أيضًا على عدم التعاقد مع البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح السعودي الحالي والزمالك السابق، للسبب نفسه، وهو الخوف من عدم تقديم المدرب لأي فكر جديد مع الأحمر.
كما أسهمت الدعوة الأخيرة التي تلقاها ياسين منصور من ممدوح عباس الرئيس الشرفي للزمالك لحضور مباراة نهائي بطولة الكونفدرالية الإفريقية في تخفيف حدة "حرب الصفقات" والتراجع عنها ولو مؤقتًا.