الصحة اللبنانية: 12 قتيلاً و41 مصاباً في الغارات الإسرائيلية على البسطة وزقاق البلاط ببيروت
تمر مسيرة المدرب الإسباني بيب غوارديولا مع نادي مانشستر سيتي بمرحلة ضبابية لم يعتد عليها عشاق كرة القدم طوال العقد الماضي حيث بدأت ملامح الإرهاق الذهني تظهر بوضوح على قراراته الفنية وتفاعله مع مجريات المباريات الكبرى.
المتابع الدقيق لمسيرة الفريق الإنجليزي في الآونة الأخيرة يدرك أن بيب لم يعد ذلك القائد الملهم الذي يمتلك الحلول السحرية لكل معضلة تكتيكية بل بات الفريق يعاني تخبطًا في تحديد الهوية فوق أرضية الميدان وصعوبة في فرض الإيقاع المعتاد.
تفوق جماعي مدريدي وشتات فني في سيتي
شهدت المواجهة الأخيرة أمام ريال مدريد سابقة تاريخية في عهد غوارديولا إذ ظهر مانشستر سيتي في الشوط الأول بملامح باهتة للغاية تفتقر إلى التنظيم الجماعي المعهود.
وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة تفوق النادي الملكي جماعيًّا بشكل لافت بينما ظهر لاعبو السيتي في حالة من الفردية المفرطة والحلول الارتجالية التي لا تعكس فلسفة بيب القائمة على التحرك المنظم.
هذا التراجع الجماعي وضع الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة المدرب على تحفيز لاعبيه الذين يبدو أنهم تشبعوا من الألقاب والنجاحات وباتوا بحاجة إلى صرخة تجديد لا يبدو أن غوارديولا قادر على إطلاقها في الوقت الراهن نظرًا لحالة الاستنزاف التي يعانيها.
البحث عن الشغف المفقود وسط تلاحم المواسم
يعتبر الشغف هو المحرك الأساسي الذي دفع غوارديولا دائمًا نحو الابتكار وتطوير أساليب لعب غير مسبوقة ولكن المتابع لتصريحاته الأخيرة وردود أفعاله على دكة البدلاء يلمس نوعًا من فقدان هذه الشرارة.
تلاحم المواسم وضغوط المباريات المستمرة قد تكون استنزفت الطاقة الذهنية للمدرب الإسباني؛ ما جعله يكرر أخطاء فنية في إدارة التبديلات أو قراءة الخصوم.
يطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًّا حول ما إذا كان غوارديولا يحتاج إلى الابتعاد عن صخب الملاعب لفترة من الزمن لإعادة شحن بطارياته الإبداعية وتأمل المشهد الكروي من بعيد بعيدًا عن ضغوط النتائج الأسبوعية التي تمنعه من رؤية الصورة الكاملة لتطور كرة القدم الحديثة.
العودة إلى تجربة برشلونة ودروس يورغن كلوب
ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها غوارديولا شبح الاحتراق المهني فقد سبق له أن اتخذ قرارًا شجاعًا بالرحيل عن برشلونة والحصول على سنة راحة كاملة قبل العودة بمشروع جديد.
الابتعاد لمدة عام أو اثنين قد يمنحه الفرصة لدراسة التطورات التي أدخلها خصومه في السنوات الأخيرة وفهم الأسباب التي جعلت بعض الفرق تتفوق عليه محليًّا وقاريًّا.
وبالنظر إلى تجربة الألماني يورغن كلوب الذي يقضي حاليًّا فترة راحة ومن المتوقع عودته الموسم القادم بشغف متجدد فإن غوارديولا قد يجد في هذا المسار مخرجًا مثاليًّا للحفاظ على إرثه والعودة بمشروع كروي مختلف يضمن له البقاء في قمة الهرم لسنوات أخرى قادمة.