وكالة "تسنيم": إيران لم تتخذ قرارا بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان
شكّل الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد ضربة موجعة لبرشلونة، فبعدما كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من المباراة النهائية في الموسم الماضي، كان الهدف الأكبر في العام الثاني للمدرب هانزي فليك هو حجز مقعد في النهائي القاري، لمحاولة وضع حد لـ11 عامًا من الإخفاقات الأوروبية المتتالية.
وعن هذا الطموح، صرح المدرب الألماني قبيل السفر إلى معقل "الروخي بلانكوس" سعيًا وراء الريمونتادا: "كلنا نحلم بالفوز بدوري الأبطال".
ورغم أن برشلونة كان قريبًا جدًا من بلوغ نصف النهائي، فإنه بات مطالبًا الآن بتجاوز مرارة هذا الإقصاء والتركيز على مواصلة العمل للعودة بشكل أقوى.
وألقت صحيفة "آس" في تقرير لها، اليوم الأحد، نظرة على واقع "البلوغرانا"، مشددة على أن المشهد يدعو للتفاؤل، فما لم تحدث أزمة غير متوقعة، سيتوج الفريق بلقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي، لكن ما يثير الحماس الحقيقي هو المستقبل الذي يبدو واعدًا للغاية.
كتيبة شابة بهوية "كتالونية" خالصة
وأضاف: "الحجة الأقوى للنظر إلى المستقبل بابتسامة هي معدل أعمار القائمة الحالية (25.3 عام)، وهو المعدل الأصغر في الدوري الإسباني ومن بين الأصغر في دوري أبطال أوروبا، ففي الموقعة الحاسمة أمام أتلتيكو مدريد، على سبيل المثال، بلغ متوسط أعمار اللاعبين 24.3 عام، رغم غياب عناصر ركيزة مثل "باو كوبارسي" (19 عامًا) و"أليخاندرو بالدي" (22 عامًا)".
وثَمّ عامل ثقل آخر يصب في مصلحة المشروع، وهو أن معظم هؤلاء النجوم قد تخرجوا في مدرسة "لا ماسيا" العريقة، وهو ما لخصه النجم الشاب لامين يامال بقوله: "نحن فريق شاب، وجميعنا ننتمي لهذا الكيان بقلوبنا.. نحن نعشق برشلونة ونحن أبناء هذا البيت".
إلى جانب حيوية المجموعة الشابة، يبرز عامل حاسم آخر يغذي آمال الجماهير في اعتلاء عرش أوروبا عاجلاً غير آجل، وهو امتلاك برشلونة للاعب يُصنف حالياً كأفضل موهبة في العالم، أو على الأقل ضمن "الثلاثة الكبار": إنه لامين يامال، فرغم بلوغه الـ18 فقط، أصبح يامال اللاعب الأكثر حسماً وتأثيراً في صفوف الفريق، وتطوره يسير بوتيرة مذهلة.
وبينما باتت قيادته للمجموعة أمراً لا غبار عليه، فإن الجميع يترقب ابتعاد شبح الإصابات عنه وتحقيقه "القفزة التهديفية" المنتظرة، لنكون حينها أمام نسخة أكثر "إعجازية" من صاحب القميص رقم 10 في "البلوغرانا".
طموح لا ينكسر
وأوضح التقرير أن "الإقصاء الأوروبي ترك جرحاً غائراً في نفوس اللاعبين، الذين اعتبروا خروجهم غير منصف بالنظر إلى العطاء الذي قدموه أمام أتلتيكو مدريد، وما فعلوه في الموسم الماضي أمام إنتر ميلان، لكن بدلاً من البكاء على الأطلال، جاءت رسائل الفريق الموجهة لعشاق النادي مفعمة بالتحدي: "دوري الأبطال هو هدفنا القادم".
وفي هذا السياق، يشعر اللاعبون بأن في ذمتهم ديناً للجماهير ولأنفسهم وللكيان بأسره، وعن هذا الوعد، قال يامال بكل ثقة: "وعد الحر دين عليه، وسنجلب الكأس إلى برشلونة". وهي النبرة ذاتها التي ترددت في تصريحات زملائه، ما يؤكد أن سقف الطموح، بدلاً من أن يتراجع، قد وصل إلى ذروته.
حصيلة استثنائية وتجديد مرتقب
في حال حصد لقب "الليغا"، سيرفع هانزي فليك رصيده إلى 5 ألقاب من أصل 8 ممكنة منذ وصوله إلى قلعة "كامب نو"، وهي حصيلة توصف بـ"الاستثنائية". ومع نهاية الموسم، من المرجح أن يعلن النادي عن تجديد عقد المدرب الألماني حتى عام 2028، مع خيار التمديد لعام إضافي.
ولن يقتصر التجديد على فليك فحسب، بل سيشمل أيضاً المدير الرياضي "ديكو" لضمان استقرار هذا الثنائي الناجح، وهو ما أكده الرئيس خوان لابورتا في تصريحاته عقب فوزه بالانتخابات قائلاً: "نرغب في تجديد عقد فليك وهو يرحب بذلك، وسنعلن عن الاتفاق قريباً برفقة تجديد عقد ديكو، لأنه يقوم بعمل مذهل ويشكل ثنائياً رائعاً مع المدرب. أود أن يستمر فليك طوال مدة ولايتي، وأرى ذلك ممكناً لأنه يشعر بالراحة هنا ويمتلك طاقة هائلة".