بلغ منتخب المغرب ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، التي يستضيفها على أرضه ووسط جماهيره، بعد فوزه الصعب في دور الـ16 على منتخب تنزانيا بهدف دون رد.
وتعرّف المنتخب المغربي على منافسه في الدور ربع النهائي، حيث سيواجه يوم الجمعة المقبل منتخب الكاميرون، الذي نجح في إقصاء منتخب جنوب إفريقيا بالفوز عليه بنتيجة 2-1.
وتأمل الجماهير المغربية في رؤية "أسود الأطلس" يبلغون الدور نصف النهائي، بعد غياب دام 22 عامًا، منذ نسخة تونس 2004، غير أن المواجهة المقبلة تبدو معقّدة، في ظل قوة الخصم الكاميروني، الذي يُعد من أكثر المنتخبات الإفريقية إزعاجًا للمغرب تاريخيًّا.
1- التاريخ
يُعد منتخب الكاميرون أحد أكثر المنتخبات التي شكّلت عقدة تاريخية للمنتخب المغربي في البطولات القارية، إذ لم يسبق للمغرب أن فاز عليه في مباراة رسمية ضمن نهائيات كأس الأمم الإفريقية.
وخسر المنتخب المغربي أمام الكاميرون بهدف دون رد في نصف نهائي نسخة 1988 التي أقيمت في المغرب، كما تعادل المنتخبان 1-1 في نسخة مصر 1986، وخسر المغرب مجددًا في نسخة السنغال 1992.
وتُعد هذه السجلّات مصدر قلق دائم قبل أي مواجهة تجمع الطرفين.
2- قوة الكاميرون
رغم فشل منتخب الكاميرون في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، فإنه يظل من كبار القارة الإفريقية، وقدم مستويات قوية خلال النسخة الحالية من البطولة.
ويتميز لاعبو المنتخب الكاميروني بقوة بدنية واضحة، وتنظيم دفاعي محكم، إلى جانب قدرته على استغلال الهجمات المرتدة السريعة؛ ما يجعله خصمًا صعبًا في الأدوار الإقصائية.
3- تذبذب أداء المغرب
لم يظهر المنتخب المغربي حتى الآن بالمستوى المنتظر في البطولة، رغم عاملي الأرض والجمهور، وامتلاكه كوكبة من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.
ويُثير هذا التذبذب في الأداء مخاوف الجماهير المغربية من تكرار سيناريوهات الإقصاء المفاجئ، خاصة أمام خصم بحجم وخبرة منتخب الكاميرون، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول.