أثارت حالة الذهول واللامبالاة التي انتابت لاعبي المنتخب السنغالي أمس الأحد خلال لقطة إضاعة إبراهيم دياز ركلة جزاء في وقت قاتل من مباراة النهائي بين المغرب والسنغال جدلا واسعا وتساؤلات عدة حول دوافع عدم احتفال رفاق الأسطورة ساديو ماني بتلك اللحظة الفارقة.
وخلال الدور النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، كان المنتخب المغربي على أعتاب التتويج باللقب الثاني في تاريخه، بعد أن منح الحكم جان جاك ندالا ركلة جزاء لإبراهيم دياز في الدقيقة السابعة من الوقت محتسب بدلا من الضائع.
وتقدم دياز، نجم ريال مدريد، إلى الكرة فيما كان نحو 60 ألف مشجع مغربي ينتظرون وصول الكرة إلى الشباك لإطلاق العنان لفرحة تاريخية، لكن الكرة انتهت بين يدي الحارس إدوارد ميندي بكل سهولة بعد بانينكا فاشلة للنجم المغربي.
وبعد التصدي للكرة في الدقيقة 90 +23، فاجأ إدوارد ميندي ولاعبو السنغال الجميع بعدم الاحتفال وتوثيق اللحظة الفارقة في المباراة، حتى أن كثيرا من الملاحظين شككوا في الأمر وذهبوا إلى أن دياز أضاع الركلة بعد الجدل حول شرعيتها وبعد انسحاب لاعبي السنغال ثم عودتهم.
وكان بابي ثياو مدرب السنغال أمر لاعبيه بمغادرة الملعب وعاد معظمهم بالفعل إلى غرف الملابس قبل أن يعدلوا عن الانسحاب ويستأنفوا المباراة التي فازوا في النهاية بها (1 ـ 0) بهدف غاي في الشوط الإضافي الأول.
وتساءل الكثير من المتابعين عن سبب عدم احتفال إدوارد ميندي وخاصة ضيوف الذي تسبب في ركلة الجزاء عندما جذب إبراهيم دياز داخل المنطقة، بل أن حارس مرمى السنغال اكتفى برفع سبابته إلى السماء ثم أطلق الكرة لزملائه.
ويرى كثيرون أن سبب عدم احتفال لاعبي المنتخب السنغالي بإهدار ركلة الجزاء يعود إلى دوافع نفسية وذهنية أولها أن اللاعبين لم يصدقوا أن ذلك السيناريو سيحدث إذ أن نسبة تسجيل دياز للهدف بدت عالية جدا، كما أن توقف المباراة لمدة أكثر من 15 دقيقة أدخل رفاق ماني في التوتر والترقب واليأس في الآن نفسه.
ومن جهة أخرى، كشفت تقارير أن عدم احتفال اللاعبين مردّه الرغبة في القيام بهجمة مرتدة وسريعة خصوصا أن المباراة كانت تعيش في تلك الآونة آخر لحظاتها.
يشار إلى أن المنتخب المغربي لا يزال يبحث عن لقبه الثاني بكأس أمم إفريقيا منذ تتويه الوحيد في نسخة 1976 في إثيوبيا.