لا تزال مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي مساء أمس الأربعاء في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا واحدة من الأمسيات الراسخة في تاريخ مواجهات الريال والسيتي بعد أن شهدت بعض اللقطات المثيرة واللافتة.
وإلى جانب هاتريك النجم الأروغواياني فيديريكو فالفيردي الرائع والتاريخي، اجتاحت صور المراقبة اللصيقة للنجم التركي أردا غولر لمهاجم السيتي إرلينغ هالاند منصات التواصل ومواقع الإنترنت، إذ ظهر لاعب ريال مدريد في مهمة غريبة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات على منصات التواصل.
وأزاح تقرير نشرته صحيفة "ماركا" الإسبانية المطلعة على شؤون ريال مدريد، أسرار الخطة الغريبة للمدرب ألفارو أربيلوا بمنح أردا غولر مهمة مراقبة هالاند في الكرات الثابتة على الرغم من الفوارق الشاسعة في البنية الجسمانية بين اللاعبين.
وقالت "ماركا" إن من بين الأمور الأشد غرابة في مباراة الريال ومانشستر سيتي هي مراقبة غولر لهالاند في الركلات الركنية، وهو موقف أثار صدمة واستغرابًا بسبب فارق الطول الكبير بين اللاعبين (20 صنتمترا)، إذ يبلغ طول لاعب ريال مدريد 1.75 مترًا، بينما يبلغ طول المهاجم النرويجي 1.95 مترًا.
وفي الواقع، ساد الاعتقاد في البداية أن هذا التكليف غير المعتاد كان نتيجة خطأ دفاعي، وأن الفريق كان غير منظم ويكرر نفس الخطأ، ولكن أربيلوا كان تعمد ذلك وفقا لماركا ونجح في خطته.
وأضافت الصحيفة الإسبانية: "الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا، لم يكن قرار مراقبة غولر لهالاند اعتباطيا، بل كان له تفسير واضح، وتمت دراسته وتحليله وتوثيقه بدقة".

وقالت: "بعد تحليل دقيق للكرات الثابتة التي يعتمدها مانشستر سيتي، خلُص الجهاز الفني لريال مدريد إلى أن هالاند ليس متخصصًا بارعًا في ضربات الرأس من الركلات الركنية أو الحرة، وأن مسؤولية الهجوم في هذه الحالات تقع على عاتق زملائه الآخرين، وبالتالي لم يكن المهاجم النرويجي يحتاج إلى رجل فارع الطول لمراقبته بل يكفي أن يقف أمامه غولر ليمنعه من التسجيل".
ووفقا للمصدر ذاته، يستخدم بيب غوارديولا لاعبه هالاند للتغطية وخلق المساحات، ويُعد هالاند سلاحًا استراتيجيًا أساسيًا في التغطية، وإرباك حارس المرمى، وقد لا يسدد بنفسه، لكنه يخلق فرصًا للآخرين، وهو ما تفطن له مدرب ريال مدريد.

وتكشف "ماركا" أن أربيلوا كلّف أردا غولر في ركلات الركنية بمراقبة هالاند حتى يتسنى للمدافعين الآخرين طوال القامة في الريال أمثال أنطونيو روديغر وديان هويسين بمراقبة لاعبين آخرين أكثر فعالية في الكرات الثابتة مثل دوكو وسيمينيو وروبن دياز وغيرهم.
وأكدت المصادر ذاتها أن أربيلوا كان يعي جيدا ما يفعل عندما كلف لاعب الوسط التركي بمراقبة هالاند، إذ اعتمد ذلك الخيار حتى لا يُهدر مجهود اللاعبين الأطول (هويسن، روديغر، فالفيردي، أو تشواميني) في مراقبة لاعبين آخرين من السيتي ممن يحسنون ضربات الرأس من ركلات ثابتة.
ونجحت خطة ريال مدريد بشكل تام بعد فوز الفريق الملكي (3 ـ 0) بفضل هاتريك فالفيردي مقابل فشل هالاند في تسديد أي كرة على مرمى فريق المدرب ألفارو أربيلوا.