وكالة فارس عن مصدر عسكري: لا علاقة لإيران باستهداف مصفاة لاناز بكردستان العراق
خسارة درامية وريمونتادا خيالية تلك التي حققها نادي القادسية على حساب الأهلي السعودي بنتيجة (3-2)، وباتت أصابع الاتهام تشير بوضوح نحو المدرب الألماني ماتياس يايسله.
فبعد شوط أول مثالي ومبهر تقدم فيه "الراقي" بهدفين نظيفين، تحولت ليلة الدمام إلى كابوس حقيقي في الدقائق الأخيرة.
ولعب يايسله دور البطولة المطلقة في إضاعة فوز كان في المتناول، حيث تسببت تغييراته غير الموفقة وتراجعه المبالغ فيه في تدمير كل ما بناه اللاعبون في الشوط الأول، ليترك الفريق ينهار تماماً وبشكل غير مبرر في الوقت بدل الضائع.
إليكم 4 أسباب وأخطاء كارثية أسقطت كتيبة يايسله في فخ الاسترخاء وكبدت الفريق خسارة قاسية أبعدته عن صدارة الترتيب مؤقتاً:
1- خروج رياض محرز
في الدقيقة 77، اتخذ يايسله قراراً فنياً غريباً بسحب النجم الجزائري رياض محرز، الذي كان يشكل عبئاً ومصدر قلق مستمر لدفاع القادسية، وأشرك بدلاً منه اللاعب صالح أبو الشامات.
هذا التغيير لم يكن مجرد تبديل تكتيكي لتنشيط الدماء، بل كان بمثابة إعلان صريح بالرغبة في الركون للدفاع.
خروج محرز أراح دفاعات الخصم تماماً، ومنحهم الجرأة للتقدم للأمام بكامل ثقلهم دون خوف من المرتدات الأهلاوية السريعة.

2- التراجع الدفاعي المبالغ فيه وترك الاستحواذ
بمجرد تسجيل الهدف الثاني عبر أتانغانا وقبله إيفان توني، أعطى يايسله تعليماته بالعودة إلى الخلف بشكل مبالغ فيه.
لقد تخلى الأهلي طواعية عن منطقة العمليات وترك الاستحواذ المطلق لكتيبة القادسية، هذا الانكماش غير المبرر لفريق يمتلك جودة هجومية ومهارية عالية، جعل مرمى الحارس إدوارد ميندي تحت قصف مستمر، وسمح للخصم باكتساب الثقة والعودة التدريجية لأجواء اللقاء خطوة بخطوة.
3- الفوضى التكتيكية وغياب التنظيم في الوقت القاتل
مع إعلان الحكم عن 8 دقائق كوقت محتسب بدل ضائع، كان من المفترض أن يتدخل المدرب لتهدئة اللعب وامتصاص حماس القادسية العائد بقوة.
لكن ما حدث كان العكس تماماً؛ ظهر الأهلي بحالة من التوهان والفوضى التكتيكية العارمة، وفشل يايسله في توجيه لاعبيه لقتل ريتم المباراة، والاحتفاظ بالكرة، وتقارب الخطوط.
هذا الغياب الذهني والتنظيمي أسفر عن تلقي هدفين متتاليين في الدقيقتين 92 و99 بطريقة ساذجة ومؤلمة.
4- الثقة الزائدة ولعنة ديربي جدة
لا يمكن إغفال الجانب النفسي لهذه الكارثة؛ فقد دخل لاعبو الأهلي المباراة وهم يعيشون على نشوة الفوز الكبير في ديربي جدة أمام نادي الاتحاد.
هذه الثقة الزائدة تحولت بمرور دقائق المباراة إلى حالة من التراخي والغرور، خصوصاً بعد التقدم المبكر والمريح.
لقد فشل يايسله في فصل لاعبيه عن أجواء الاحتفالات السابقة، ليدفع الفريق ضريبة المجد المؤقت، ويتعلم درساً قاسياً مفاده أن صافرة النهاية هي وحدها من تعلن الفائز.