logo
رياضة

وريث عرش محمد صلاح.. ملك جديد في ليفربول

محمد صلاح وهوغو إيكيتيكيالمصدر: رويترز

لسنوات طويلة، ظلّ ملعب "آنفيلد" بمرتبة المملكة الخاصة التي لا تشرق فيها الشمس إلا بأمر من أقدام محمد صلاح

كان الملك المصري هو الحل والربط، المُنقذ في اللحظات الحرجة، والاسم الذي لا يمكن المساس به في تشكيل الريدز. 

 

أخبار ذات علاقة

محمد صلاح

تأثير الملك يتلاشى.. 4 أسباب لاختفاء محمد صلاح في المعارك الكبرى

لكن كرة القدم لا تعترف بالخلود، ويبدو أن عام 2026 قد حمل معه رياح التغيير التي لم تكن تتوقعها جماهير ليفربول، فبينما كان الجميع ينتظر استفاقة صلاح من سباته التهديفي ظهر شاب فرنسي يُدعى هوغو إيكيتيكي، ليفعل في 90 دقيقة ما عجز عنه الفرعون في أسابيع، معلنًا ميلاد حقبة جديدة ومطالبًا بالتاج الذي استقر طويلاً فوق رأس ابن نجريج.

قناص أنصاف الفرص.. اللمسة الواحدة القاتلة

أولى ملامح الملك الجديد ظهرت في قدرته الفائقة على اختصار الطريق نحو الشباك، فبينما يميل صلاح أخيرًا إلى الاحتفاظ بالكرة ومحاولة المراوغة في مناطق مزدحمة، قدم إيكيتيكي أمام نيوكاسل يونايتد درسًا في النجاعة الهجومية. 

بلمسة واحدة مباشرة، حوّل أنصاف الفرص إلى أهداف سينمائية، هذا الأسلوب المباشر هو ما كان يفتقده ليفربول في مواجهة التكتلات الدفاعية، إذ لا يحتاج الشاب الفرنسي لأكثر من لمح البصر ليضع الكرة في الشباك، وهو ما أثبت أن فاعلية صلاح التي كانت تميزه قد بدأت تتآكل أمام سرعة وحسم الوريث الجديد.

 

أخبار ذات علاقة

محمد صلاح وعمر مرموش

ثروة طائلة.. كم يدفع عمر مرموش ومحمد صلاح للضرائب البريطانية؟

التناغم مع عقل سلوت

لا يتوقف تفوق إيكيتيكي على التهديف فقط، بل يمتد إلى العمل الشاق الذي يقدسه المدرب آرني سلوت. التقرير الفني للمباريات الأخيرة كشف عن حيوية مذهلة للشاب الفرنسي في الضغط العالي واستعادة الكرات من مناطق الخصم، وهو الدور الذي بات صلاح يتجنبه أخيرًا للحفاظ على طاقته البدنية بحكم السن. 

إيكيتيكي تحوّل إلى لاعب يخدم أفكار سلوت التكتيكية طوال المباراة، ما جعل منظومة ليفربول تبدو أكثر تماسكًا وشراسة في غياب الاعتماد الكلي على مهارات صلاح الفردية.

 

أخبار ذات علاقة

احتفال محمد صلاح وفلوريان فيرتز بهدف ليفربول

لقد أسكتهم جميعا.. ردود فعل خرافية بعد مساعدة محمد صلاح لفيرتز

عنفوان الشباب مقابل هدوء الأساطير

في كرة القدم، الطموح هو الوقود الذي لا ينطفئ، ويبدو أن إيكيتيكي يمتلك خزانًا لا ينضب منه. صغر سنه وروحه القتالية العالية تظهره في كل لقطة وكأنه يلعب مباراة حياته، وهو تناقض صارخ مع الحالة التي ظهر عليها صلاح في الفترة الأخيرة، فقد بدا الملك المصري مشتتًا، ربما بسبب تشبع البطولات أو الانشغال بأزمات مختلفة.

هذه الروح التي يمتلكها إيكيتيكي هي ما أعادت الشغف لمدرجات "الريدز" ضد نيوكاسل التي رأت في عيون الشاب الفرنسي رغبة في الافتراس لم تعد تراها في عيون نجمها المصري.

 

 

مثلث الرعب الجديد.. سيمفونية اللمسة الواحدة

أحد أكبر مكاسب ليفربول من وجود إيكيتيكي هو التفاهم الفطري الذي أظهره مع نجوم خط الوسط الجدد، وتحديدًا فلوريان فيرتس ودومينيك سوبوسلاي. 

هذا الثلاثي بدأ في عزف سيمفونية كروية تعتمد على التمرير السريع والتحرك دون كرة، وهو أسلوب يختلف تمامًا عن مركزية صلاح التي كانت تفرض على الجميع البحث عنه وتمرير الكرة إليه. 

مع إيكيتيكي، أصبح ليفربول فريقًا جماعيًا بامتياز، بحيث تتحرك الكرة بسلاسة من لمسة واحدة، ما جعل الدفاعات المنافسة تائهة في مراقبة الجميع بدلاً من التركيز على لاعب واحد.

 

 

القبول الجماهيري.. حين يملّ العشاق من الأزمات

أخيرًا، تظلّ الحقيقة المرة هي أن جمهور ليفربول بدأ يشعر بالتعب من مسلسل أزمات محمد صلاح المتكررة، سواء مع الإدارة أو مع المنتخب أو حتى تلميحات الرحيل. 

وفي المقابل، جاء إيكيتيكي بهدوئه وتركيزه التام داخل الملعب ليخطف القلوب سريعًا. القبول الجماهيري الذي حظي به الشاب الفرنسي في وقت قياسي يعكس رغبة الآنفيلد في طي صفحة الماضي والالتفاف حول بطل جديد لا يحمل معه حقائب من المشكلات، بل يحمل فقط أهدافًا ووعودًا بمستقبل مشرق.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC