يدخل الترجي التونسي مباراة الجولة الرابعة من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا أمام سيمبا التنزاني حاملا الكثير من الهواجس على طريق تعزيز حظوظه في التأهل للدور ربع النهائي من المسابقة.
وحقق الترجي، حامل لقب دوري أبطال إفريقيا 4 مرات آخرها في 2019، انتصارا واحدا في أول 3 جولات من منافسات المجموعة الرابعة، وهو فوزه الأسبوع الماضي على سيمبا في ملعب رادس (1 ـ 0)، لكن الفريق الأحمر والأصفر يعاني من انعدام الثقة بين المشجعين والمدرب ماهر الكنزاري ما يجعل مهمته غدا الأحد صعبة رغم خبرته القارية.
وينزل الترجي ضيفا على سيمبا غدا الأحد في ملعب "كا سي بي" في دار السلام بداية من الساعة الرابعة عصرا بتوقيت مكة المكرمة، وذلك من أجل الصعود إلى الصدارة في حال عدم فوز الملعب المالي على بترو أتلتيكو الأنغولي في المجموعة ذاتها.
ويواجه فريق الترجي الذي يملك 5 نقاط من انتصار وتعادلين حتى الآن، 4 مخاطر كبرى في مباراة سيمبا سيكون عنوانها الأول هاجس الإقالة التي يطارد ماهر الكنزاري، والتي نوردها في التقرير التالي:
اختبار جديد للكنزاري
يعيش مدرب الترجي ماهر الكنزاري على وقع موجة من التشكيك والانتقادات اللاذعة التي طالته بقوة منذ الجولات الأولى من بداية موسم 2025 ـ 2026.
وطالب مشجعو الترجي بإقالة الكنزاري منذ الخسارة أمام المنستيري (2 ـ 1) وتراجع المردود العام للفريق سواء في الدوري أو دوري أبطال إفريقيا.
وعلى الرغم من الفوز على سيمبا الأسبوع الماضي على ملعب رادس (1 ـ 0) والانتصار بعد ذلك على شبيبة القيروان بالنتيجة ذاتها، لا يزال أغلب مشجعي الترجي غاضبين على مدرب فريقهم، في حين لا يبدو موقف إدارة النادي مختلفا عن الجماهير.
وزادت الخلافات تأججا بين الكنزاري والمشجعين في أعقاب مباراة سيمبا السبت الماضي بعدما وصف المدرب فئة من الجماهير الحمراء والصفراء بأنها مجموعة من "الطفيليين"، مما أفرز ردود أفعال عنيفة وغاضبة.
تراجع أغلب نجوم الفريق
يشكو الترجي منذ نهائيات كأس أمم إفريقيا ومشاركة لاعبيه في البطولة القارية مع المنتخب التونسي من تراجع رهيب في الأداء رافق كل اللاعبين الركائز تقريبا.
وخاض الفريق الأحمر والأصفر منذ عودة منافسات الدوري المحلي ودوري أبطال إفريقيا 5 مباريات، حقق الفوز في 4 منها وخسر مباراة واحدة، ولكن الإشكال ظل قائما بما أن عدة لاعبين مفاتيح في فريق المدرب ماهر الكنزاري ظلوا بعيدين عن المستوى المطلوب.
وتراجع أداء لاعب الوسط شهاب الجبالي بشكل كبير بعد أن ساد الاعتقاد أنه سيكون الحل المناسب للفريق لتعويض غياب يوسف البلايلي، في حين لا يزال النجم البرازيلي يان ساس بعيدا عن المستوى اللافت الذي ظهر به الموسم الماضي.
كما أن يوسف المساكني النجم الأول للفريق الذي انضم في نوفمبر الماضي للترجي لا يزال بعيدا عن الجاهزية المطلوبة.
غياب 4 ركائز
بجانب غياب يوسف بلايلي منذ 9 نوفمبر الماضي، تاريخ تعرضه للإصابة بقطع على مستوى الأربطة المتقاطعة للركبة، سيكون الترجي أمام مضيفه سيمبا محروما من 3 لاعبين أساسيين في خط الدفاع ما سيجعل الأمر بمثابة الهاجس القوي للمدرب ماهر الكنزاري.
ويغيب عن الترجي للإصابة كل من محمد بن علي وياسين مرياح ومحمد أمين توغاي وجميعهم لاعبون ذوو خبرة في المنافسات القارية سواء مع الترجي أو مع المنتخبين التونسي والجزائري.
آخر أمل لسيمبا
الهاجس الرابع الذي يرافق الترجي في رحلته إلى تنزانيا غدا أمام سيمبا يتعلق بالمنافس الذي سيخوض الأحد آخر فرصة للإبقاء على حظوظه قائمة في بلوغ الأدوار الإقصائية.
ويبحث سيمبا عن أول نقاطه غدا على أرضه بعد أن مني بالهزيمة في مبارياته الثلاث حتى الآن ليتذيل ترتيب المجموعة الرابعة دون رصيد.
ورغم أن وضعية سيمبا قد تكون حافزا للترجي أيضا للفوز على أضعف فريق في المجموعة، فإنه في الجهة المقابلة، سيكون الوضع الراهن للخصم دافعا له للفوز على أرضه وأمام جماهيره طالما أن النقاط الثلاث هي الخيار الوحيد الذي ينعش حظوظه في البطولة.