سقط نادي الهلال في تعادل مخيب لآمال جماهيره أمام مضيفه القادسية مساء اليوم الخميس لتتعرض آماله في استعادة لقب الدوري السعودي إلى ضربة قوية بعدما بات مهددا من قبل 3 أندية على فقدان الصدارة.
وتعثر الهلال المتصدر للمرة الثانية في جولتين بسقوطه في فخ التعادل مع القادسية (2 ـ 2) في مباراة أقيمت لحساب الجولة التاسعة عشرة ليتقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط عن الأهلي أقرب ملاحقيه.
ولم تكن نتيجة التعادل أمام القادسية لتمثل هاجسا مخيفا لفريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لولا أمرين اثنين، الأول هو استمرار نزيف النقاط في المباراة الثانية تواليا، والثاني هو تواصل استفاقة الأهلي، أقرب المنافسين.
وخسر الهلال قبل 4 أيام نقطتين مهمتين في تنقله لمواجهة الرياض بتعادله (1 ـ 1) وهو ما سمح للأهلي، الذي حقق العلامة الكاملة في آخر 8 مباريات بتقليص الفارق.
ومساء اليوم في الدمام، نجا رفاق سالم الدوسري مما هو أسوأ وتعرضوا لنصف خسارة، إن جاز التعبير، بعد أن نجح الفريق في تسجيل هدف متأخر أنهى به مباراة القمة 2 ـ 2.
وقبل مواجهة الكلاسيكو المثيرة في الجولة العشرين أمام الأهلي الأسبوع المقبل، بات فقدان الصدارة هاجسا مخيفا للهلال فيما يؤكد المتابعون أن 3 مخاطر كبرى تهدد الفريق بفقدان الصدارة التي كان انتزعها من النصر في ديسمبر الماضي ولا يزال يتمسك بها.
دفاع مضطرب وشباك مفتوحة
منذ الثامن من يناير الجاري، تاريخ مباراة الهلال والفتح (3 ـ 0) فشل الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه وسمح لكل منافسيه في آخر 5 مباريات بزيارة شباكه على الأقل مرة واحدة.
وتلقى حارسا الهلال ياسين بونو ومحمد الربيعي اللذين تداولا على مرمى الفريق 6 أهداف في آخر 5 مباريات بانتظام، وهو ما يعني أن هناك خللا في الدفاع.
ويشكو الهلال بالفعل من ثغرات خصوصا في المحور بعد تراجع أداء حسان تمبكتي وغياب النجم السنغالي كاليدو كوليبالي بطل إفريقيا.
وأثر غياب كوليبالي، ووجود ياسين بونو مع المنتخب المغربي في كأس إفريقيا قبل تعرضه للإصابة على استقرار دفاع الهلال مما ينبئ باستغلال الأهلي لتلك الوضعية قبل صدام الفريقين في الجولة القادمة.
إهدار الفرص وتراجع مالكوم ونونيز
أضاع سالم الدوسري ركلة جزاء أمام القادسية اليوم الخميس وحكم على فريقه بأن يطارد النتيجة طويلا بعدما تقدم القادسية (2 ـ 1) قبل أقل من 14 دقيقة على نهاية المباراة.
وفي الدقيقة الـ53 تحصل الدوسري على فرصة سانحة للتقدم (2 ـ 1) لكنه وضع الكرة بين أحضان حارس القادسية كاستليس قبل أن ينقض المهاجم المكسيكي كينونيس على الفرصة ويسجل ثاني أهداف فريقه.
ورغم أن الدوسري استطاع في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة أن يتدارك الأمر ويسجل هدف التعادل بطريقة رائعة، فإن إهدار الفرص سواء من علامة الجزاء أو من اللعب المفتوح سيظل هاجسا يطارد المدرب سيموني إنزاغي في المباريات المقبلة.
وأضاع البرازيلي مالكوم والأروغواياني داروين نونيز أكثر من 3 أهداف بدت محققة في مباراة القادسية، مما أثار غضب المشجعين وتزايد مخاوفهم من استمرار فترة الفراغ.
استقرار الأهلي وتوهج توني
من المؤكد أن الهلال لا ينافس بمفرده في الدوري السعودي بل يترصده المنافسون بقوة ولا سيما أندية المقدمة وأولها الأهلي والنصر والقادسية.
وبسقوطه في فخ التعادل اليوم 2 ـ 2 مع القادسية، أصبح الفارق الذي يفصل رفاق ياسين بونو عن أقرب ملاحقيهم 3 نقاط فقط بعدما كان في حدود 7 نقاط قبل 4 أيام.
الهلال سيواجه الأهلي في الجولة المقبلة، وسيضع صدارته في الميزان ليكون إزاء اختبار حاسم وقوي من أجل الحفاظ على مركزه الأول، ولكن في كل الأحوال سيخوض المباراة وهو يدرك أنه محل منافسة لا فقط مع خصمه في الكلاسيكو وإنما أيضا من قبل القادسية والنصر اللذين يبدوان على استعداد للانقضاض على الفرصة في حال استمرار نزيف النقاط داخل بيت الهلال.