أعرب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عن استيائه الشديد من الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين منتخبي المغرب والسنغال، والذي أُقيم مساء الأحد.
وخسر المنتخب المغربي المباراة النهائية بطريقة درامية بهدف دون رد أمام السنغال، عقب اللجوء إلى شوطين إضافيين، بعدما أهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.
وشهد اللقاء أحداثاً مثيرة للجدل، تمثلت في احتجاجات حادة من جانب الجهاز الفني للمنتخب السنغالي، حيث أمر المدير الفني لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب وعدم استكمال المباراة، قبل أن يتدخل ساديو ماني ويقنع زملاءه بالعودة واستكمال اللقاء، تفادياً لعقوبات انضباطية قاسية قد تُفرض على "أسود التيرانغا".
ونجح حارس السنغال في التصدي لركلة الجزاء، قبل أن يسجل المنتخب هدف الفوز القاتل ويتوج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه.
وبهذه الخسارة، واصل المنتخب المغربي غيابه عن منصات التتويج القارية، الممتد منذ لقبه الوحيد عام 1976، أي لما يقارب 50 عاماً.
وقال إنفانتينو، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام": "للأسف، شهدنا مشاهد غير مقبولة على أرضية الملعب وفي المدرجات. ندين بشدة سلوك بعض المشجعين، وكذلك تصرفات بعض لاعبي السنغال وأفراد الطاقم الفني. مغادرة أرضية اللعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول، كما لا يمكن التسامح مطلقاً مع أي مظهر من مظاهر العنف في رياضتنا".
وأضاف: "يجب دائماً احترام القرارات التي يتخذها مسؤولو المباراة داخل الملعب وخارجه. على الفرق أن تتنافس وفقاً لقوانين اللعبة، لأن أي إخلال بذلك يهدد جوهر كرة القدم نفسه".
وتابع رئيس "فيفا": "تقع على عاتق الفرق واللاعبين مسؤولية التصرف بمسؤولية وتقديم القدوة الحسنة للمشجعين في الملاعب ولملايين المتابعين حول العالم. المشاهد القبيحة التي شهدناها يجب إدانتها ومنع تكرارها، فلا مكان لها في كرة القدم، وأتوقع أن تتخذ الهيئات التأديبية المختصة في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الإجراءات المناسبة حيال ما حدث".
وتنتظر الأوساط الرياضية قرارات "كاف" خلال الأيام المقبلة، في ظل مطالبات واسعة بفرض عقوبات رادعة تحفظ هيبة المنافسات القارية، وتمنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.