تعاظمت الشكوك في أوساط جماهير الترجي التونسي بعد تعرض الفريق للخسارة مساء الاثنين الماضي أمام الاتحاد المنستيري (2 ـ 1) في دوري المحترفين والتي فجرت موجة من الغضب تجاه اللاعبين والجهاز الفني.
وكشفت مصادر مقربة جدا من الترجي أن الخسارة، الثانية للفريق في 17 مباراة في الدوري حتى الآن، أججت العلاقة بين المدرب ماهر الكنزاري والمدير الرياضي يزيد منصوري الذي تم تعيينه في الفريق في أغسطس الماضي.
وقالت المصادر ذاتها لـ"إرم نيوز إن العلاقة بين الكنزاري ومنصوري لم تكن جيدة من الأساس لكنها شهدت تصعيدا في الفترة الماضية بسبب ملف التعاقدات الشتوية وتراجع المردود في استئناف الدوري، بجانب سبب آخر خلق حالة غير مسبوقة من التوتر بين الطرفين.
وخلال فترة الراحة المطولة التي ركنت لها مسابقة الدوري التونسي للمحترفين، لفسح المجال لمنتخب تونس للمشاركة في كأس العرب في قطر، وكأس أمم إفريقيا 2025، سافر مدرب الترجي ماهر الكنزاري إلى المغرب لتقديم دورة خاصة في تكوين المدربين، في حين منح مساعده شمس الدين الذوادي مهمة الإشراف على تدريبات الفريق الأول.
وخلفت تلك الحادثة غضب المدير الرياضي الجزائري يزيد منصوري الذي لم يكن على علم بسفر الكنزاري إلى المغرب إلا بعد وصول الأخير.
وقالت المصادر ذاتها إن المدير الرياضي أبدى استياءه من عدم التنسيق معه بوصفه المشرف الإداري والرياضي على الفريق الأول، مما جعل العلاقة تمر بمرحلة من الجفاء بين الرجلين.
وزادت أزمة الأداء المخيب للفريق في أول مباراتين في الدوري بعد استئناف النشاط الكروي في تونس، في تصاعد التوتر في علاقة ماهر الكنزاري ويزيد منصوري الذي بات، بحسب مصادر خاصة، أول الداعين إلى إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق.
وقدم الترجي أداء مخيبا للآمال ومثيرا للانتقادات رغم الفوز على مستقبل قابس (2 ـ 1) بفضل ركلتي جزاء، قبل أن يمنى بالخسارة أمام الاتحاد المنستيري مساء الاثنين في الجولة الـ17 وهو ما فجّر بركانا من الغضب في أوساط الجماهير التي حملت كامل المسؤولية لماهر الكنزاري.
ويخوض الترجي مساء السبت المقبل مباراة هامة في المجموعة الرابعة من دوري أبطال إفريقيا أمام سيمبا التنزاني بداية من الساعة السابعة مساء (بتوقيت مكة المكرمة) على ملعب رادس الأولمبي.
وقبل مباراة السبت المقبل، يحتل الفريق الأحمر والأصفر المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد نقطتين من تعادلين.