رغم كل الصعوبات والضغوط الفنية والبدنية التي يواجهها النادي الأهلي في الفترة الحالية إلا أن معدن الفريق الحقيقي يظهر دائمًا في الأوقات الصعبة والمصيرية.
وحقق الفريق الأحمر فوزًا ثمينًا ومهمًّا للغاية، مساء أمس، على حساب سموحة بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد ليثبت للجميع أن الروح القتالية لا تزال حاضرة وبقوة في نفوس اللاعبين.
هذا الانتصار الصعب لم يكن مجرد 3 نقاط تضاف إلى الرصيد العام بل كان رسالة واضحة ومباشرة بأن الفريق يرفض الاستسلام تمامًا ويرغب في الدفاع عن كبريائه وتحقيق لقب الدوري بكل ما أوتي من قوة.
لقد رفع النادي الأهلي رصيده بهذا الفوز إلى 44 نقطة ليضع نفسه في وضعية إستراتيجية تسمح له بترقب أي هفوة للمتصدر الزمالك في القادم من المواعيد.
الإصرار الذي ظهر عليه اللاعبون حتى الدقائق الأخيرة يؤكد أن الفريق لا يزال يمتلك الرغبة المشتعلة في العودة إلى القمة ومنصات التتويج المحلية رغم كل التحديات.
تعثر بيراميدز يشعل فتيل المنافسة
جاء تعادل فريق بيراميدز اليوم أمام المصري البورسعيدي ليمثل نقطة تحول محورية في مسار مسابقة الدوري المصري لهذا الموسم.
هذا التعثر المفاجئ جعل الفريق السماوي يتساوى مع الأهلي برصيد 44 نقطة؛ ما يعني أنه سيدخل مبارياته القادمة بشعار واحد وهو لا بديل عن الفوز للحفاظ على آماله.
لن يرغب بيراميدز في خسارة أي نقاط إضافية إذا أراد الاستمرار في دائرة الصراع على اللقب أو حتى ضمان مركز الوصافة المؤهل للبطولات الإفريقية.
هذه الحالة من الرغبة الشديدة في التعويض والضغط العصبي ستجعل مباراة بيراميدز القادمة أمام نادي الزمالك مواجهة نارية بكل المقاييس الفنية والجماهيرية.
الأهلي من جانبه يترقب هذا الصدام بشغف كبير لأن أي تعثر للزمالك في هذا اللقاء سواء بالخسارة أو حتى بالتعادل سيعيد دفة الأمور تمامًا لمصلحة الشياطين الحمر ويجعل مصير الدوري بين أقدام لاعبيهم مرة أخرى.
إرهاق إفريقي يهدد طموحات المتصدر
يعيش نادي الزمالك حاليًًّا حالة من الاستقرار الفني بعد نتائجه الأخيرة ولكن الجدول المزدحم بالمباريات قد يكون الخصم الأول والشرس للفريق الأبيض في الأيام القادمة.
يستعد المتصدر حاليًّا لخوض مباراة حاسمة ومرتقبة في إياب دور نصف النهائي من البطولة الإفريقية أمام فريق شباب بلوزداد الجزائري يوم الـ17 من أبريل الجاري.
ورغم الفوز المحقق ذهابًا خارج الديار إلا أن هذه المواجهة ستتطلب مجهودًا بدنيًّا وذهنيًّا شاقًّا للغاية من جميع عناصر الفريق.
الخطورة الحقيقية تكمن في أن مواجهة بيراميدز المحلية الكبرى ستكون يوم الـ23 من أبريل أي بعد 6 أيام فقط من الموقعة الإفريقية المنهكة.
هذا الفاصل الزمني بين مباراة قارية ثقيلة وقمة محلية مرتقبة يزيد احتمالات التعرض للإجهاد أو الإصابات؛ ما يفتح الباب واسعًا أمام بيراميدز لانتزاع نتيجة إيجابية تخدم تطلعات النادي الأهلي بشكل مباشر وتغير ملامح الجدول تمامًا.
ملامح الحسم في المنعطف الأخير
يحتاج الأهلي في الوقت الراهن إلى التركيز الكامل في مبارياته الخاصة مع انتظار تعثر وحيد للزمالك ليجد نفسه في موقع الريادة من جديد.
السيناريو المثالي الذي يتمناه الجمهور الأحمر يتمثل في أن ينجح بيراميدز في إيقاف قطار انتصارات الفارس الأبيض وهو أمر وارد جدًّا بالنظر إلى جودة تشكيلة بيراميدز وحاجتهم الماسة للنقاط بعد نزيف اليوم، وفي الوقت نفسه حصد الأهلي لكافة النقاط المتبقية في الدوري حتى يتوج به، بما في ذلك تلك الخاصة بالزمالك وبيراميدز.
الدوري المصري في نسخته الحالية لا يعترف بالتوقعات المسبقة وكل جولة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتقلبات الدرامية.
الجمهور الأهلاوي يعلق آمالًا عريضة على هذا المنعطف التاريخي للحفاظ على درع الدوري في قلعة الجزيرة خاصة وأن الروح التي ظهرت في فوز الأمس تؤكد أن اللاعبين لن يفرطوا في هذه الفرصة الذهبية التي قد لا تتكرر كثيرًا في الأمتار الأخيرة من السباق الطويل.