أثار الحكم باسم بلعيد جدلا واسعا في الأوساط الكروية في تونس عقب أداء مثير للجدل في مباراة كلاسيكو الدوري التونسي بين النجم الساحلي والترجي مساء اليوم السبت.
وتحظى مباراة النجم والترجي في العادة باهتمام بالغ في تونس وتوصف بأنها المباراة الأكثر إثارة للتنافس والندية إذ تجمع بين فريقين تشهد علاقتهما الرياضية عداوة تاريخية على مدى أكثر من قرن من الزمن.
ولم تكد تمر سوى 5 دقائق على انطلاقها حتى شهدت المباراة أول حالة تحكيمية جدلية بعد محاولة من المهاجم ريان عنان اصطدمت الكرة في أعقابها بيد مدافع الترجي محمد أمين بن حميدة ليتوجه الحكم باسم بلعيد إلى نقطة الجزاء معلنا عن ركلة جزاء للنجم.
وفيما كان لاعبو النجم يحتفلون بالإعلان عن ركلة الجزاء، تلقى باسم بلعيد اتصالا من غرفة الفار التي يشرف عليها الحكم مجدي بلاغة ليقرر العودة إلى تقنية الفيديو المساعد لمراجعة اللقطة.
وقرر حكم المباراة بعد مشاهدة اللقطة والتشاور مع حكام الفار التراجع عن الإعلان عن ركلة جزاء للنجم وسط احتجاجات عارمة من اللاعبين والجماهير التي أطلقت صافرات استهجان قوية ضد الحكم واتحاد الكرة التونسي.
واعتبر الحكم باسم بلعيد أن كرة لاعب النجم الساحلي اصطدمت بالفعل بيد لاعب الترجي محمد أمين بن حميدة ولكن لا تعتبر ركلة جزاء لأنها وصلت إلى يد لاعب الترجي بعد لمسة من زميله (أونيشي أوغبيلو).
وأثار حكم مباراة الكلاسيكو احتجاجات عارمة داخل أرض الملعب من قبل عناصر الفريقين ودكتي البدلاء بينما كانت أصداء قراراته مثيرة لضجة قوية في منصات التواصل.
ومن جهته، قال تمام حمدون الخبير التحكيمي لقناة الكاس القطرية إن قرار الحكم بالإعلان عن ركلة جزاء كان قرارا خاطئا لأن الكرة ارتطمت بلاعب الترجي ثم لمست يد زميله، كما أن لاعب الترجي محمد أمين بن حميدة حاول سحب يده لتفادي لمس الكرة.
ويشار إلى أن النجم الساحلي كان توجه بخطاب رسمي للجنة حكام الاتحاد التونسي لكرة القدم مطالبا بتعيين حكم أوروبي للكلاسيكو ضد الترجي، وسانده الأخير في ذلك، إلا أن اللجنة قررت تعيين الحكم باسم بلعيد للمباراة التي ستكون لنتيجتها انعكاسات على الصراع من أجل لقب الدوري والمراكز المؤهلة للمسابقات الإفريقية.
وتتواصل حاليا في ملعب سوسة الأولمبي مباراة النجم والترجي لحساب الجولة الـ24 من الدوري وتشير النتيجة إلى التعادل السلبي.