أحاطت المشكلات بأحمد حسام ميدو، نجم نادي الزمالك السابق، في الفترة الأخيرة، بعد عدة تصريحات للنجم "العالمي" وضعته في مأزق خطير، وتسببت بمنعه من الظهور الإعلامي.
وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهوره عبر الشاشات التلفزيونية، لحين انتهاء التحقيقات الجارية معه.
وأثار ميدو الجدل، بعدما تحدث عن كواليس منتخب مصر في عهد حسن شحاتة، وتحدث عن استخدام "السحر والشعوذة" والاستعانة بـ"الشيوخ" خلال بطولتي كأس الأمم الإفريقية 2006 و2008.
ويرى المجلس الأعلى للإعلام أن حديث ميدو حمل إساءة وتشكيكًا في الإنجازات الرياضية التي حققها منتخب مصر خلال الفترة من 2006 إلى 2010، وقرر وقفه فورًا.
ورد ميدو مباشرة، وأكد في بيان رسمي أنه لم يقصد التقليل من منتخب مصر، أو التشكيك في إنجازاته، أو الإيحاء بأن أي انتصارات تحققت بوسائل غير رياضية.
وأشار إلى أن حديثه جاء في سياق اجتماعي وثقافي عام، حول وجود بعض المعتقدات الشخصية لدى أفراد داخل المجتمع الرياضي، مثلها مثل أي مجتمع آخر، ولم يكن المقصود به على الإطلاق منتخب مصر كمؤسسة أو كمنظومة، ولا اللاعبين أو الأجهزة الفنية.
وقبل ذلك كان ميدو قد دخل في سجالات مع الحكم محمود البنا، وتم إصدار حكم بالحبس ضده، قبل أن يتم إلغاؤه والاكتفاء بغرامة مالية ضده.
ونرصد في هذا التقرير 4 تصريحات صادمة من ميدو، وضعته في مأزق خطير:
تحدث عن كواليس منتخب مصر في عهد المدير الفني حسن شحاتة، مؤكدًا أن الأحذية كانت تُسحب منهم، ويُقرأ عليها بعض الطلاسم ويُرش عليها الماء.
كما زعم ميدو أن الجهاز الفني آنذاك كان يطلب منهم ارتداء أرقام معينة، فقد طلبوا منه اللعب بالرقم (5) رغم أن رقمه الأصلي (9).
كما قال إن استبعاده من كأس الأمم الإفريقية 2010 جاء بناء على طلب أحد الشيوخ الذي يتعامل مع الجهاز الفني، والذي قال إن وجوده يسبب عكوسات ومن الأفضل ألا يكون موجودًا مع البعثة.
وتسببت تلك التصريحات بهجوم جماهيري قوي على ميدو، خاصة أنها جاءت في وقت يعاني فيه حسن شحاتة من أمراض خطيرة، ولا يستطيع الرد عليه.
وجّه ميدو هجومًا لاذعا ضد أحمد مصطفى زيزو، لاعب الأهلي الحالي، واصفا إياه "بالخائن".
وقال ميدو إنه عندما كان عضوًا في لجنة التخطيط بالزمالك طلب والده 29 مليونا كعمولة له ورفض مجلس الزمالك ذلك الأمر".
كما أكد أن زيزو كان يريد التراجع عن اتفاقه مع الأهلي، وتحدث مع عمرو الجنايني، عضو لجنة التخطيط لمساعدته.
وقال ميدو: "زيزو أرسل لعمرو الجنايني عبر واتساب يبكي كي يخلصه من عقود الأهلي، واستمعت لتلك الرسائل بنفسي، وقال إن والده من ورّطه في توقيع هذا العقد".
ورد والد زيزو عبر "إرم نيوز" وأكد أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، وطالب ميدو بإظهار هذه التسجيلات إن كانت موجودة، ما تسبب بإحراج كبير له.
في وقت سابق تلقى ميدو انتقادات لاذعة، بعد أن قال إن محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي لا يقدم "المتعة الكروية".
وقال ميدو في تصريحات تليفزيونية إن محمد صلاح "فعال على المرمى" بشكل أكبر، ولكنه يحب أن يرى الكرة بين أقدام أبو تريكة.
وأوضح: "الكرة في قدم أبو تريكة حلوة وسهلة على العين مثل برباتوف وزيدان، لكن محمد صلاح عندما تصل له الكرة يضغط على زر السرعة مباشرة"، ما تسبب بنقد لاذع له.
وعاد ميدو واستدرك أن محمد صلاح "أسطورة بلا شك"، وما فعله في الدوري الإنجليزي يعد "معجزة".
قضت محكمة الاستئناف الاقتصادية، يوم الثلاثاء الماضي، بقبول استئناف أحمد حسام ميدو على الحكم الصادر بحقه بالحبس لمدة شهر، لاتهامه بسب وقذف الحكم محمود البنا، والاكتفاء بتغريمه 20 ألف جنيه.
بدأت أزمة أحمد حسام ميدو والحكم الدولي محمود البنا، عندما انتقده ميدو في نوفمبر 2024، عقب مباراة الأهلي وزد، التي فاز فيها الأحمر بهدف نظيف.
وكتب ميدو وقتها عبر حسابه بمنصة "إكس": "واحد من أهم شروط تعيين أي مأذون شرعي أن يكون حسن السمعة، أول مرة أشوف مأذون معدوم الضمير. تسريب محادثة الحكام من غرفة الـ VAR فيه تعمد لإظهار النظام الكروي في مصر بأنه نظام هش وفاسد، وبكل صراحة كنت أتوقع من اتحاد الكرة المصري بأن يدافع عن حكامه بشراسة".
وقرر البناء اللجوء إلى القضاء، وحصل بالفعل على حكم بحبس ميدو، قبل أن يتم إلغاؤه والاكتفاء بتغريمه ماليا.