ترامب: الشعب الإيراني يتوسل إلينا لكي لا نتوقف عن القصف
تُعد طائرة بوينغ RC‑135 واحدة من أبرز منصات جمع المعلومات الاستخباراتية في العالم، حيث خدمت على مدى عقود ضمن أسطول القوات الجوية الأمريكية، ولا تزال في الخدمة حتى اليوم. وتم تطويرها من طائرة النقل بوينج C‑135 Stratolifter، لكنها تحمل نظامًا متقدمًا من أجهزة الاستشعار وأجهزة الرصد التي تجعلها مثالية لمهام المراقبة وجمع البيانات في الوقت الحقيقي.
تستند RC‑135 على هيكل طائرة النقل C‑135 وقد خضعت لتعديلات واسعة تشمل تركيب أجهزة رصد إلكترونية وأجهزة اعتراض اتصالات، فضلاً عن تجهيزات تحليل البيانات في الأجواء. وتضم الطائرة فريقًا يصل إلى نحو 27 فردًا من الطاقم، بينهم طيارون، وملاّحو رادار، ومختصو جمع وتحليل المعلومات.
وتمتلك طائرة RC-135 أربعة محركات نفاثة، ما يمنحها قدرة على التحليق لمسافات طويلة بسرعة تصل إلى نحو 933 كيلومترًا في الساعة، ومدى يبلغ حوالي 5550 كيلومتر، فضلًا عن قدرتها على العمل على ارتفاعات تصل إلى 15200 متر.

تنقسم سلسلة RC‑135 إلى العديد من النسخ، لكل منها مهمة متخصصة، فطائرةRC‑135V/W Rivet Joint مخصصة لجمع الإشارات الإلكترونية وتحليلها في نطاقات واسعة داخل الطيف الكهرومغناطيسي، ما يمكّنها من تتبع الاتصالات العسكرية والإلكترونية للخصم.
أما طائرة RC‑135S Cobra Ball، فهي مصممة لمراقبة وتتبع الصواريخ الباليستية أثناء إطلاقها وتحركاتها، ما يجعلها جزءًا مهمًا في مراقبة الأنشطة النووية والدفاعية. مع العلم أن هناك نسخا أخرى تُستخدم في مهام رصد وتوثيق جوي متقدمة.
دخلت الطائرة الخدمة في أوائل الستينيات، حيث استخدمت خلال الحرب الباردة لرصد التحركات العسكرية حول الاتحاد السوفيتي وغيره من مناطق التوتر. منذ ذلك الحين شاركت RC‑135 في جميع النزاعات الكبرى التي شاركت فيها الولايات المتحدة، من فيتنام إلى عمليات عاصفة الصحراء وإلى مهام ما بعد 11 سبتمبر في الشرق الأوسط.
وقد عزز هذا التاريخ من سمعة الطائرة كأداة استخبارات لا غنى عنها، إذ توفر معلومات حاسمة للقادة العسكريين وصانعي القرار في الوقت الحقيقي، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من عملية التخطيط الاستراتيجي. ومع استمرار التطور التكنولوجي، تظل RC‑135 منصة حيوية في مراقبة الأجواء وجمع المعلومات الحساسة، ما يعكس دورها الكبير في الأمن القومي والاستخبارات الدولية.