لم تعد الهواتف الذكية مقتصرة على الاتصال وتصفح الإنترنت، بل أصبحت تحتوي على مجموعة متقدمة من المستشعرات التي تتيح للمستخدمين الوصول إلى بيانات بيئية دقيقة.
ومن بين هذه المستشعرات، يأتي مقياس الضغط الجوي (البارومتر)، وهو جهاز صغير يقيس الضغط الجوي في الموقع الذي يتواجد فيه المستخدم.
وعلى الرغم من أنه يبدو كتفصيل تقني بسيط، إلا أن له تطبيقات مفيدة، أبرزها التنبؤ بتغيرات الطقس بشكل لحظي ومباشر.
ويتيح دمج أجهزة مثل البارومتر في الهواتف الذكية للمستخدمين فرصة فريدة لتحويل أجهزتهم إلى أدوات تنبؤ محلية للطقس، تساعد في التخطيط اليومي واتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة الخارجية.

البارومتر هو مستشعر يقيس ضغط الهواء حول الجهاز. ويتغير هذا الضغط بمرور الوقت وفقًا للظروف الجوية المحيطة. على سبيل المثال عندما يقترب منخفض جوي أو عاصفة، ينخفض الضغط الجوي، بينما يرتفع في حالة الأجواء المستقرة.
وهذه التغيرات في الضغط توفر لمحة سريعة عن اتجاهات الطقس القريبة في الساعات القادمة. وفي الهواتف الحديثة، يستخدم البارومتر ليس فقط لأغراض الطقس، بل أيضًا لتحسين دقة GPS في تقدير الارتفاعات بين الطوابق أو الصخور خلال المشي في الجبال، لكن وظيفته الأساسية تظل قراءة الضغط الجوي بدقة عالية نسبيًا.

عند متابعة اتجاهات الضغط على جهازك بمرور الوقت، يمكنك معرفة هل الطقس سيتغير قريبًا أم لا. وإليك القاعدة العامة. انخفاض الضغط السريع عادة ما يشير إلى قرب أمطار أو عواصف، بينما ارتفاع الضغط المستمر غالبًا ما يدل على طقس مستقر وصحو.
أما استقرار الضغط قد يعني أن الطقس سيبقى كما هو حاليًا. ويمكنك القيام بذلك من خلال تطبيقات متاحة على الهواتف مثل تطبيقات البارومتر أو تطبيقات الطقس التي تعرض رسمًا بيانيًا للضغط الجوي مع مرور الوقت، ما يساعدك على ملاحظة الاتجاهات الصغيرة في الضغط والتنبؤ بالتغيرات القادمة في الطقس.
يذكر أنه في كثير من الحالات، توفر التطبيقات التقليدية توقعات الطقس التي تعتمد على نماذج مركزية وتحديثات من محطات بعيدة، بينما يتيح لك البارومتر في هاتفك قراءة حالة المكان الذي أنت فيه تقريبًا لحظيًا.
هذا يمكن أن يكون مفيدًا خصوصًا عندما تكون بعيدًا عن مصادر الطقس الرسمية أو في حالات الطقس المتقلبة.
وعلى الرغم من أن هذه الطريقة لا تغني عن نماذج الأرصاد الرسمية، إلا أنها تكمل المعلومات وتوفر تنبؤات أسرع وأكثر محلية في العديد من الحالات.