في عصر الأجهزة الذكية والاتصال الفوري، أصبحت علامات الاتصال قريب المدى NFC أكثر من مجرد أداة لتبادل البيانات بين الهواتف.
وابتكر المستخدمون تطبيقات إبداعية تستخدم هذه العلامات لتحويل المهام اليومية إلى تجارب سهلة وفورية.
وتقنية الاتصال قريب المدى Near Field Communication المعروفة بـ NFC هي بروتوكول لاسلكي يتيح تبادل المعلومات بين الأجهزة التي تكون على مقربة من بعضها البعض.
وكانت بداياتها بسيطة في الدفع غير التلامسي ومشاركة الروابط، لكن مع الوقت توصل المبتكرون إلى طرق أكثر إبداعًا لاستغلال إمكانياتها في الحياة اليومية.
من أكثر التطبيقات العملية التي أثارت اهتمام المستخدمين، وضع علامة NFC على السرير أو الطاولة بجانب السرير، بحيث عند لمس الهاتف لها يتم تشغيل وضع النوم تلقائيًا في المنزل الذكي، ويشمل ذلك تشغيل صوت مهدئ، ضبط الإضاءة على مستوى منخفض، وتشغيل منبه النوم. وكل ذلك بمجرد ضغطة قصيرة.
وهذه الطريقة تعكس كيف يمكن لتقنية صغيرة أن تبسّط روتينك الليلي وتحوّله إلى تجربة سلسة دون الحاجة إلى التنقل داخل التطبيقات أو التبديل بين الإعدادات يدويًا.
ومن الاستخدامات الأخرى التي تبدو سحرية، وضع علامة NFC لبدء أو إيقاف الأضواء أو الأجهزة الذكية، أو تشغيل موسيقى معينة عند دخول الغرفة.
وعندما يصبح لديك أكثر من علامة في أماكن مختلفة داخل المنزل، يصبح تشغيل المشهد المفضل مجرد لمسة بسيطة على هاتفك الذكي.
ويحظى الأشخاص العاملون أيضًا بأفكار مبتكرة، مثل تثبيت علامة NFC عند المكتب لتشغيل قائمة من الإجراءات تلقائيًا، مثل إضاءة الأنوار والمكيف وبدء تطبيقات العمل الأساسية.
وهذا الاستخدام يجعل الانتقال من الاستراحة إلى العمل أكثر سلاسة ودون تعقيدات، واستخدامات NFC لا تقتصر على المهام الجدية، بل تشمل أيضًا مشاركة الوسائط وتوجيه الضيوف مباشرة إلى روابط أو قوائم تشغيل الموسيقى أو حتى ربطها بألعاب وتطبيقات ترفيهية. وكل ذلك بمجرد لمس الهاتف لعلامة NFC في المنزل.
بينما توسّعت استخدامات بطاقات وعلامات NFC من الدفع اللاسلكي إلى أتمتة المهام المنزلية والتنظيم الشخصي، يتضح أن حدود هذه التقنية لم تُستكشف بالكامل بعد.
ومع توفر تطبيقات تسمح ببرمجة هذه العلامات بسهولة، يستمر المستخدمون بابتكار طرق جديدة تجعل حياتهم اليومية أكثر ذكاء ومرونة.