أعلنت شركة التكنولوجيا الناشئة Fauna Robotics عن إطلاق روبوت بشري مبتكر يُعد من أول الروبوتات التي قد يرغب الناس في وجودها داخل منازلهم، كبديل للروبوتات الصناعية الباردة أو المخيفة التي ترتبط عادة بالخيال العلمي أو الاستخدامات الصناعية.
ويُعرف هذا الروبوت باسم Sprout، وقد ظهر لأول مرة بعد سنوات من التطوير السري، حيث يركز على أن يكون ودودًا، آمنًا، ويتفاعل بأسلوب إنساني قريب إلى البشر.
تصميم فريد
يختلف Sprout اختلافًا كبيرًا عن النماذج البشرية التقليدية التي قد تبدو مخيفة أو شديدة الواقعية. ويبلغ طول الروبوت نحو 1.07 متر ويزن حوالي 22.7 كجم، مما يجعله صغير الحجم مقارنة بالروبوتات الصناعية الضخمة.
وبدلاً من محاولة تقليد الوجه البشري، يتميز Sprout بـ شاشات LED دائرية وحواجب متحركة تشبه مساحات الزجاج تُستخدم للتعبير عن حالاته أو نيته، مما يمنحه طابعًا أقرب إلى شخصية كرتونية محببة بدلًا من آلة بلا روح.
ويتمتع الروبوت بتصميم ناعم ومبطن يتيح للمستخدمين، بما في ذلك الأطفال والحيوانات الأليفة، التفاعل معه بأمان.
القدرات التقنية والتحكم
يضم Sprout مجموعة من المعالجات المتقدمة وأجهزة الاستشعار. فهو يعمل بمعالج قوي من نوع NVIDIA Jetson AGX Orin، ويعتمد على رؤية مجسمة stereoscopic vision مع حساسات تتيح له التنقل في البيئات المعقدة، وتجنب العقبات، والتفاعل في المساحات المفتوحة دون الحاجة إلى مناطق محظورة.
كما يدعم الروبوت التحكم عبر تطبيقات الهاتف أو باستخدام سماعات الواقع الافتراضي، ما يتيح للمطورين والباحثين تجربة إمكانيات الذكاء الاصطناعي المتجسد في بيئات حقيقية.
اختبارات حقيقية
أفادت العديد من التقارير أن مؤسسات عدة مثل جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وديزني، وبوسطن ديناميكس بدأوا بالفعل اختبار Sprout في تطبيقات متعددة، من الأبحاث إلى الخدمات والترفيه.
ورغم أن النسخة الحالية تستهدف المطورين والباحثين أكثر من المستهلكين العاديين، إلا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار الروبوتات البشرية نحو الاستخدام المنزلي.
يُذكر أن هذه المبادرة تأتي في وقت يرى فيه العديد من الخبراء أن الروبوتات قد تتجاوز دورها الصناعي لتصبح جزءًا من الحياة اليومية في منازل الناس خلال السنوات القادمة، مع تقدم الذكاء الاصطناعي وتقنيات الإدراك الحسي.
تقبل الروبوتات
بالرغم من التقدم التقني، لا تزال هناك تساؤلات حول جاهزية الجمهور لتقبل وجود روبوتات بشرية في الحياة اليومية، خصوصًا فيما يتعلق بالخصوصية، والتفاعلات الاجتماعية، وتكلفة الاستخدام.
وبينما يظل Sprout مبادرة تجريبية الآن، لكن تصميمه المبتكر قد يكون خطوة أولى مهمة لسد الفجوة بين الإنسان والروبوت في المستقبل القريب.