أظهر تقرير تقني حديث أن الهواتف الذكية الحديثة مزودة بمستشعرات قد تساعد في اكتشاف المعادن القريبة، وهي ميزة غير معروفة لمعظم المستخدمين، ولم يتم الإعلان عنها، رسميًا، من الشركات المصنعة. والوظيفة الأساسية لهذا المستشعر ليست اكتشاف المعادن، بل قياس المجال المغناطيسي للأرض واستخدامه في تطبيقات مثل البوصلة الرقمية. لكن التذبذبات في قراءات هذا المستشعر يمكن أن تشير إلى وجود أشياء معدنية بالقرب من الهاتف.
المستشعر المسؤول عن هذه الميزة هو مستشعر المغناطيسية Magnetometer، وهو مكون شائع في معظم الهواتف الذكية الحديثة. ووظيفته الأساسية هي قياس قوة واتجاه المجال المغناطيسي للأرض للمساعدة في تحديد الاتجاهات على الخرائط والتنقل.
وعندما يقترب جسم معدني قوي من الهاتف، تتغير قراءات هذا المستشعر، ويمكن لتطبيقات معينة تحويل هذه التغييرات إلى مؤشر بصري أو صوتي يدل على وجود معدن قريب. ولكن هناك قيوداً واضحة لهذا الاستخدام، حيث لا يعمل مع المعادن غير المغناطيسية مثل الألمنيوم أو النحاس، ولا يكشف عن المعادن على عمق كبير تحت الأرض أو داخل الجدران.

تطبيقات خاصة
تتوافر على متاجر التطبيقات لكل من أندرويد و iOS عدة تطبيقات تستغل المستشعر المغناطيسي لكشف المعادن، منها: Metal Detector وSmart Metal Detector وMetal Finder. وهذه التطبيقات تعرض قراءة المجال المغناطيسي الحالية، وتصدر تنبيهات عند اكتشاف تغيرات فيها. مع العلم أن هذه التطبيقات مصممة لتكون سهلة الاستخدام للمستهلكين، لكنها ليست دقيقة مثل أجهزة كشف المعادن التقليدية ذات التكنولوجيا المتقدمة.
قيود وتحديات
على الرغم من الاهتمام المتزايد بهذه الميزة، إلا أنها تواجه بعض المشكلات التقنية مثل التداخل المغناطيسي من مصادر أخرى، مثل: مكبرات الصوت، والأجهزة الإلكترونية، الأمر الذي يمكن أن يربك القراءة. في السياق عينه، تعمل شركات الهواتف على دمج بيانات المستشعر المغناطيسي مع مستشعرات أخرى، مثل الجيروسكوب لتقليل الأخطاء في التطبيقات الرئيسية مثل الخرائط، ولكن هذا لا يساعد في الاستخدام ككاشف معادن دقيق.