"الدفاع الإسرائيلية": المدير العام للوزارة بدأ زيارة لواشنطن لبحث صفقات ضرورية لشراء أسلحة
طورت أوكرانيا مجموعة من الطائرات المسيّرة الاعتراضية المصممة خصيصاً لمطاردة الطائرات الانتحارية وتدميرها، ومن أبرز هذه الأنظمة الطائرة الاعتراضية Sting التي طورتها مجموعة هندسية أوكرانية تُعرف باسم Wild Hornets .
وتعتمد هذه الطائرات على أسلوبين رئيسيين في التدمير. الأول عبر الاصطدام المباشر بالطائرة المعادية، والثاني تفجير رأس حربي قرب الهدف في الجو.
وتتميز هذه الطائرات بسرعتها العالية، إذ يمكن لبعضها الوصول إلى سرعات تقارب 315 كلم في الساعة، إضافة إلى قدرتها على التحليق على ارتفاع يصل إلى نحو 10 آلاف قدم أو 3000 متر، ما يجعلها فعالة في اعتراض الطائرات الانتحارية قبل وصولها إلى المدن أو القواعد العسكرية.
تعتمد منظومات الدفاع الأوكرانية التي تدير طائرات Sting الاعتراضية على شبكة من الرادارات ثلاثية الأبعاد إلى جانب حساسات صوتية لرصد الطائرات المسيّرة القادمة.
وبسبب السرعة المنخفضة نسبياً للطائرات المسيرة الانتحارية، والتي تبلغ نحو 200 كلم في الساعة، يمكن توقع مسارها ووضع الطائرات الاعتراضية في الممرات الجوية المحتملة لاعتراضها.
كذلك، تحتوي الطائرات الاعتراضية الأوكراينة على كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً، وترتبط غالباً بنظارات واقع افتراضي يستخدمها الطيار للتحكم بالطائرة.
وتساعد تقنيات الرؤية الآلية والذكاء الاصطناعي في تعقب الهدف وتحديد أفضل مسار للاعتراض. ويتراوح معدل نجاح الاعتراض بين 60% و90% حسب خبرة المشغلين.
يأتي نقل هذه التكنولوجيا نتيجة الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها كييف في مواجهة آلاف الطائرات المسيّرة المستخدمة في الحرب. ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه التجربة جعلت أوكرانيا واحدة من الدول الرائدة في تطوير وسائل منخفضة التكلفة للتصدي لهجمات الطائرات بدون طيار.
ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وازدياد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات، قد تصبح هذه الأنظمة الأوكرانية عنصراً أساسياً في الدفاع الجوي لدول المنطقة، خصوصاً في مواجهة الهجمات التي تعتمد على أعداد كبيرة من الطائرات الانتحارية.

تمثل الطائرة الاعتراضية Sting نموذجاً جديداً في اقتصاد الحروب الحديثة، حيث تعتمد على مبدأ الدفاع منخفض التكلفة ضد الطائرات الانتحارية.
ويبلغ السعر التقريبي للطائرة الواحدة من Sting بين 1000 و5000 دولار حسب الكاميرات والمعدات المستخدمة. وللمقارنة، قد يكلف صاروخ دفاع جوي تقليدي أكثر من مليون دولار، بينما هذه الطائرة لا تتجاوز بضعة آلاف فقط.
والأهم من سعرها، هو أنها تعتمد في تصنيعها على مكونات تجارية متوفرة وطباعة ثلاثية الأبعاد، ما يقلل تكلفة الإنتاج، ويمكن من إنتاجها بأعداد كبيرة خلال وقت قصير مقارنة بالأنظمة العسكرية التقليدية.