logo
علوم وتقنية

لماذا لم يعد شحن الهاتف الجديد بالكامل ضروريًا؟

شحن لهاتف محمولالمصدر: غيتي إيمجز

لم تعد النصيحة القديمة التي كانت تدعو إلى شحن الهاتف الجديد بالكامل قبل استخدامه ذات جدوى في عصر الهواتف الذكية الحديثة. 

فمع تطور تقنيات البطاريات، تغيّرت القواعد التي كانت تُعتبر أساسية في الماضي، وأصبح الالتزام بها اليوم غير ضروري، بل أحيانًا غير مفيد.

قاعدة قديمة 

في السابق، كانت الهواتف المحمولة تعتمد على بطاريات من نوع النيكل-كادميوم Ni-Cd، وهي بطاريات كانت تعاني مما يُعرف بتأثير الذاكرة. 

وهذا التأثير كان يجعل البطارية تتذكر مستوى الشحن الذي يتم التوقف عنده بشكل متكرر، ما يؤدي إلى تقليل سعتها بمرور الوقت إذا لم تُفرغ بالكامل قبل إعادة شحنها. لهذا السبب، كان يُنصح المستخدمون بشحن الهاتف بالكامل ثم تفريغه عدة مرات عند الاستخدام الأول، بهدف الحفاظ على كفاءة البطارية على المدى الطويل.

تغيّير المعادلة

اليوم، تعتمد معظم الهواتف الذكية على بطاريات الليثيوم-أيون، وهي تختلف جذريًا عن سابقاتها. وهذه البطاريات لا تتأثر بتأثير الذاكرة، ما يعني أن شحنها أو تفريغها جزئيًا لا يؤثر على سعتها أو أدائها. 

كما تتميز هذه البطاريات بكفاءة أعلى، إذ يمكنها الاحتفاظ بنحو 80% من قدرتها حتى بعد سنوات من الاستخدام، إضافة إلى كونها أخف وزنًا وأسرع في الشحن مقارنة بالأنواع القديمة. ومع هذه التطورات، لم يعد هناك أي فائدة حقيقية من تطبيق قاعدة الشحن الأول الكامل.

فالبطاريات الحديثة تأتي مُعايرة مسبقًا من المصنع، وجاهزة للاستخدام فور تشغيل الهاتف. بمعنى آخر، يمكن للمستخدم تشغيل الهاتف الجديد واستخدامه مباشرة دون الحاجة إلى شحنه بنسبة 100% أولًا. 

أخبار ذات صلة

نظارات ذكية

هل تنتزع النظارات الذكية "عرش" الهواتف المحمولة؟

الحفاظ على البطارية

بدلًا من التمسك بالعادات القديمة، ينصح الخبراء باتباع ممارسات ذكية للحفاظ على عمر البطارية، مثل تجنب ترك الهاتف مشحونًا بنسبة 100% لفترات طويلة واستخدام شواحن أصلية أو معتمدة، وتجنب الشحن في درجات حرارة مرتفعة أو منخفضة جدًا.

كما توفر بعض الهواتف ميزات ذكية مثل الشحن المحسّن، الذي يوقف الشحن عند 80% مؤقتًا ثم يكمله قبل استخدام الجهاز، ما يساعد في إطالة عمر البطارية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC