وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني: استهداف حقل عسلوية للغاز "جريمة حرب لن تمر دون رد"

logo
علوم وتقنية

بسبب الطاقة والمياه.. مراكز بيانات الـAI تثير القلق البيئي

مراكز بيانات مزودة بوحدات معالجة الرسومياتالمصدر: gettyimages

يشهد العالم سباقًا متسارعًا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى توسع كبير في إنشاء مراكز البيانات التي تُعد العمود الفقري لهذه التقنيات الحديثة. 

ومع تزايد الاعتماد على هذه المراكز لتشغيل الخوارزميات والتطبيقات الذكية، تصاعدت المخاوف بشأن حجم استهلاكها للكهرباء والمياه، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات بيئية متنامية.

مع النمو السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم، أصبح الاعتماد على مراكز البيانات الضخمة أمرًا حيويًا لتشغيل هذه التقنيات.

غير أن هذا التوسع المتسارع يثير تساؤلات بيئية، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والمياه المطلوبة لتشغيل هذه المنشآت العملاقة، والتي قد تؤثر على استدامة الموارد الطبيعية إذا لم يتم التعامل معها بحذر.

الذكاء الاصطناعي

بنية تحتية ضخمة

تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل نماذج المحادثة والأنظمة التوليدية، على عمليات حسابية معقدة تتطلب قدرات حوسبة هائلة.

ولهذا الغرض، تُبنى مراكز بيانات متخصصة تضم آلاف الخوادم ومعالجات الرسوميات المتقدمة القادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات بسرعة عالية.

وهذه المراكز أصبحت البنية التحتية الأساسية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث تستخدمها الشركات لتدريب النماذج وتشغيل التطبيقات الرقمية المتقدمة.

ومع ازدياد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، تتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى لبناء مراكز بيانات أكبر وأكثر قوة.

استهلاك هائل للكهرباء

تُعد الطاقة الكهربائية أحد أكبر التحديات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. فهذه المنشآت تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأجهزة المعالجة المتخصصة التي تعمل بشكل متواصل على مدار الساعة.

وفي بعض الحالات، يمكن لمركز بيانات واحد أن يستهلك طاقة تعادل استهلاك عشرات الآلاف من المنازل.

ومع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، يتوقع الخبراء أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، ما قد يضع ضغطًا إضافيًا على شبكات الطاقة في العديد من الدول.

كما أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة يتطلب تشغيل آلاف المعالجات في وقت واحد لفترات طويلة، الأمر الذي يضاعف استهلاك الطاقة مقارنة بمراكز البيانات التقليدية.

تعبيرية

مياه التبريد

إلى جانب الكهرباء، تعتمد مراكز البيانات أيضًا على كميات كبيرة من المياه للحفاظ على درجة حرارة الأجهزة.

فمعالجات الذكاء الاصطناعي تولد حرارة مرتفعة أثناء العمل، ما يجعل أنظمة التبريد عنصرًا أساسيًا لضمان استمرار تشغيل الخوادم بكفاءة.

وتستخدم بعض مراكز البيانات ملايين اللترات من المياه سنويًا في عمليات التبريد، خصوصًا في المناطق الحارة. ويثير هذا الأمر مخاوف بيئية، خاصة في المناطق التي تعاني أصلًا من شح الموارد المائية.

حلول أكثر استدامة

في مواجهة هذه التحديات، بدأت شركات التكنولوجيا البحث عن حلول للحد من الأثر البيئي لمراكز البيانات.

وتشمل هذه الحلول استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى تطوير تقنيات تبريد أكثر كفاءة تستهلك كميات أقل من المياه.

ومع استمرار التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، يرى خبراء أن تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة البيئية سيصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة التكنولوجيا في السنوات المقبلة.

أخبار ذات علاقة

رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك

إيلون ماسك يستعد لإطلاق مشروع رقائق الذكاء الاصطناعي

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC