الكرملين: بوتين تحدث مع الرئيس الإيراني بزشكيان عبر الهاتف
وسط تنافس دائم بين شركتي أبل وغوغل في سوق الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي، أدلى تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة أبل، بتصريحات غير معتادة تعدّ بمثابة اعتراف ضمني بتفوق منصة أندرويد في جانب الذكاء الاصطناعي.
وجاء ذلك بعد إعلان شراكة تقنية بين الشركتين تعتمد على تقنية غوغل جيميني في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التي ستُستخدم في خدمات Apple Intelligence المستقبلية.
وجاء هذا الإعلان كجزء من بيان مشترك كشفت عنه الشركتان، يشير إلى أن الجيل القادم من نماذج أبل الأساسية سيعتمد على نماذج جيميني وتقنيات الحوسبة السحابية التابعة لغوغل، وهو ما يعكس إقرارًا ضمنيًا بأن تقنيات أندرويد في الذكاء الاصطناعي تُعد من الأقوى في السوق.
أشار تيم كوك إلى أن أبل قامت بتقييم دقيق قبل اتخاذ القرار، وخلصت إلى أن موارد غوغل التقنية في هذا المجال توفر أقوى أساس لتطوير الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة أبل. ومع ذلك، أكدت الشركة أنها ستحافظ على معاييرها الصارمة في حماية البيانات والخصوصية. ويُنظر إلى هذا التحوّل على أنه اعتراف غير مباشر من أبل بتفوّق أندرويد وغوغل في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي نقطة ربما لم تعلنها أبل صراحة، لكنها باتت واضحة من خلال هذا التعاون.
فقد كانت أبل تعدّ متأخرة نسبيًا في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة ببعض منافسيها، وهو ما دفعها للبحث عن دعم خارجي لتعزيز تنافسيتها. ويتضمن هذا التعاون أيضًا إمكانات متقدمة لتطوير سيري لتعمل بقدرات محسنة تعتمد على تقنية غوغل، ما قد يؤدي إلى مساعد صوتي أكثر ذكاءً وفاعلية في 2026 وما بعده.
من المتوقع أن تنقل هذه الخطوة أبل إلى مرحلة جديدة من المنافسة مع الشركات التي سبقتها في اعتماد الذكاء الاصطناعي، مثل سامسونغ التي دمجت بالفعل تقنيات Galaxy AI في أجهزتها.
ورغم أن أبل لا تزال تحافظ على استراتيجيتها الخاصة في ما يخص الخصوصية ومعالجة البيانات على الأجهزة، فإن هذا التعاون قد يسهم في تعزيز مزاياها التنافسية في الذكاء الاصطناعي. وتبقى الأسئلة مطروحة حول كيفية تعامل أبل مع بيانات المستخدمين، خاصة فيما يتعلق بالتوازن بين المعالجة المحلية والسحابة، وكيف سيؤثر ذلك في الميزات المستقبلية لنظام iOS.
من المتوقع أن تعلن أبل عن القدرات الجديدة لسيري التي تعتمد على تقنيات غوغل جيميني في وقت لاحق من عام 2026، مما قد يجعلها أكثر قدرة على التفاعل الذكي وفهم السياق مقارنة بالإصدارات السابقة، حسب التحليلات التقنية. وفي ظل هذا التعاون غير المسبوق، يبدو أن سباق الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية يدخل مرحلة جديدة تحمل تغييرات كبيرة في كيفية تقديم الشركات للتجربة الذكية لمستخدميها بحلول نهاية العقد الحالي.