تتميز شاشات "OLED" بجودة صورة مذهلة وألوان غنية وتباين عالٍ، ما يجعلها الخيار الأول لعشّاق السينما والألعاب، فيما تتطلب بعض الصيانة البسيطة للحفاظ على أدائها مع الوقت.
ونقطة التركيز الرئيسية هنا هي تنظيف البكسلات "Pixel Cleaning"، وهي عملية مصمّمة لمنع الظواهر غير المرغوبة مثل احتراق الصورة أو احتجاز البكسل عند عرض صورة ثابتة لفترات طويلة.
لا تحتوي شاشة OLED على إضاءة خلفية كما في شاشات LCD، بل كل بكسل فيها ينبعث منها الضوء بشكل مستقل، ما يمنحها قدرة غير مسبوقة على تقديم السواد الحقيقي والتباين العالي.
ولكن هذا يعني أيضًا أن تعرض صورة ثابتة لفترة طويلة مثل شعارات القنوات يمكن أن يؤدي إلى احتفاظ البكسل بصورة لفترة أطول من اللازم، ما يظهر كطباعة خفيفة للصور على الشاشة.
ولهذا السبب، تحتوي العديد من شاشات OLED على أدوات تنظيف البكسل المدمجة التي تُعيد توازن الشحن الكهربائي للبكسلات وتقلّل احتمالية حدوث احتراق الصورة بمرور الوقت.
وفي هذا السياق يمكن من خلال الإعدادات اختيار التنظيف التلقائي، إذ تقوم الشاشة بعملية تنظيف بكسل لطيفة تلقائيًا كل بضع ساعات من الاستخدام، دون تدخل المستخدم، وغالبًا أثناء وضع السكون أو بعد إيقاف الشاشة، كذلك يمكن تحديد التنظيف اليدوي العميق.
فبعد مرور حوالي 2000 ساعة مشاهدة؛ أي ما يعادل سنة استخدام مكثّف، ينبغي تشغيل التنظيف العميق للبكسل المعروف أحيانًا باسم "hard pixel refresh"، التي تستغرق عادةً حوالي ساعة واحدة وتعرضها الشركات ضمن إعدادات الشاشة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه وفقًا لتوجيهات بعض الشركات المصنعة، فإن تشغيل التنظيف العميق أكثر من مرة في السنة قد يؤثر سلبًا في عمر الشاشة الإجمالي، لذا يُفضَّل الالتزام بالجدول الموصى به فقط.

تعيد عملية تنظيف البكسل تنظيم الخلايا المضيئة على الشاشة لتقليل اختلافات الشحن الناتجة عن الصور الثابتة، وتعد أداة وقائية أكثر منها إصلاحية، فهي تقلل من احتمالات حدوث احتراق الشاشة قبل أن يظهر.
وإذا تجاهل المستخدم تنظيف البكسل لفترات طويلة ولم تكن هناك ميزات حماية تلقائية مفعّلة، فقد تبدأ ظاهرة الاحتفاظ بالصورة بعد وقت من الاستخدام المكثّف، خاصة عند عرض عناصر ثابتة كثيرًا.
لذلك، ينصح الخبراء بترك الشاشة في وضع السكون أو مُقفلة في الليل حتى تُكمل عملية التنظيف التلقائي، وتجنّب ترك صور ثابتة على الشاشة لساعات طويلة مثل شعارات القنوات أو أشرطة المعلومات.