هآرتس: الصواريخ الإيرانية أسفرت عن مقتل 15 شخصا في إسرائيل منذ بدء الحرب
ربطت مصادر مهتمة بالشأن الإسرائيلي بين زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية "المستقيل" رون ديرمر إلى الولايات المتحدة، وقائمة المطالب التي نقلتها واشنطن إلى طهران، لوقف الحرب على إيران، والجلوس إلى طاولة المفاوضات بوساطة باكستانية.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن بنيامين نتنياهو كلَّف الوزير الإسرائيلي السابق بالتوجه إلى الولايات المتحدة قبل أيام من صياغة مطالب واشنطن من طهران؛ مشيرة إلى لقاء ديرمر "بعيدًا عن واشنطن" بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي غاريد كوشنر.
استندت المصادر في تحليلها إلى ضلوع ديرمر قبل الاستقالة في مشاورات الإدارة الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى ضلوعه المباشر أيضًا في صياغة خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبحسب موقع "أكسيوس"، حرصت واشنطن وتل أبيب على سريَّة المباحثات، التي أجراها ديرمر حينئذ في البيت الأبيض، فضلًا عن التعتيم على اجتماعات أخرى عقدها في الولايات المتحدة بهذا الخصوص.
ووفقًا للصحيفة العبرية، زار الوزير السابق رون ديرمر، المقرب من بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بعد أن "جنَّده" رئيس الوزراء الإسرائيلي ضمن "قوات الاحتياط" السياسية، وفق تعبير الصحيفة العبرية. ورافق ديرمر خلال زيارة الولايات المتحدة طواقم حراسة إسرائيلية.
وأشارت إلى "إجراء الوزير المستقيل بالفعل محادثات مع مستشاري ترامب، ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، في فلوريدا". وبحسب المعلومات المتوفرة، لم يصل ديرمر إلى واشنطن.
ولفتت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى انشغال النخبة السياسية في تل أبيب بقضايا جوهرية في المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران، ويأتي في طليعتها: مصير اليورانيوم المخصَّب، وبرامج الأسلحة النووية والصاروخية. لكن الصحيفة نقلت عن النخبة ذاتها "غموضًا حول مصير خطة الإطاحة بالنظام الإيراني".
ويعتقد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى شارك في مفاوضات الاتفاق النووي السابق أن إيران "ستجري مفاوضات جادة"، لكن من غير الواضح ما إذا كانت مرونتها ستُرضي الولايات المتحدة"، وفق "هآرتس".
ولتعزيز تأثير ديرمر، رغم ابتعاده عن الحقل السياسي في واشنطن وتل أبيب، وصفته صحيفة "معاريف" بـ"الشخصية الإسرائيلية الأكثر تأثيرًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
وعزت إلى الوزير المستقيل "دورًا رئيسًا في صياغة اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالإضافة إلى قضايا أخرى أكثر حساسية". وأضافت: "عندما قدّم الرئيس دونالد ترامب خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، توقف عن الكلام غير مرة، ليتحدث مباشرة إلى شخص يجلس في الصف الأمامي: "أليس كذلك يا رون؟".
ونظرًا لنفوذ ديرمر الواسع في واشنطن؛ كلَّفه نتنياهو قبل الاستقالة بمهام، ربما لا يعلم عنها "الموساد" والأمن العام "الشاباك" شيئًا، وفق "معاريف".
ولفتت الصحيفة إلى أنه بعيدًا عن دور ديرمر الوظيفي عبر منصبه الوزاري السابق، بجيد في المقابل "الهمس في أذن ترامب"، خاصة وهو يتحدث بنفس اللغة التي يهواها الرئيس الأمريكي: لغة الغولف؛ لدرجة أن نتنياهو استهجن في مذكراته عام 2022 مصطلحات الغولف، التي استخدمها ديرمر عند الحديث مع الرئيس الأمريكي.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" ما وصفته بـ"ارتياح" مسؤولين إسرائيليين كبار إزاء موقف الولايات المتحدة من إيران وعلاقته بإسرائيل. وقال هؤلاء: "ترامب يدعمنا بكل قوة".
وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، ألمح المسؤولون إلى أن "الأمريكيين لا يربطون بين إيران والحرب في لبنان، على الأقل في الوقت الراهن. فهما مساران مختلفان ومنفصلان"، وفق المصادر.
وخلصوا إلى أن "البيت الأبيض يُدرك الوضع تمامًا. يشعر الأمريكيون بإحباط شديد تجاه لبنان، ويدركون استحالة العودة إلى وضع تُخلي فيه إسرائيل مستوطنات الشمال، ويعيش سكانها تحت نيران العدو مرة أخرى".