أعلنت كمبوديا، الجمعة، أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها، متّهمة تايلاند بـ"ضم" المنطقة، وذلك بعد هدنة وضعت حدا للقتال على طول الحدود بين البلدين قبل أسبوع، بحسب "فرانس برس".
واتفق البلدان على هدنة في 27 كانون الأول/ديسمبر وتعهّدا تجميد حركة الجنود ووضع حد لثلاثة أسابيع من المواجهات.
وأفاد وزير الإعلام في كمبوديا نيث فيكترا بأن الجيش التايلاندي بدأ "الضم غير القانوني للأراضي الكمبودية إلى تايلاند، خصوصا في قرية تشوك شي".
من جانبه، قال الجيش التايلاندي في بيان لم يذكر فيه أي مواقع محددة إنه سيطر على مناطق لطالما كانت تابعة لتايلاند لكنها "محتلة" من قبل كمبوديا.
وذكر الوزير الكمبودي بأن القوات التايلاندية ألحقت أضرارا بأبنية مدنية ووضعت أسلاكا شائكة وحاويات.
وقال الوزير إن "التأكيد الأحادي لسيادة تايلاند بالقوة ظهر من خلال رفع العلم التايلاندي".
وأظهرت خريطة زودت وزارة الإعلام الكمبودية فرانس برس بها تواجدا عسكريا تايلانديا في أراض تطالب بها كمبوديا في منطقة تشوك شي.
وبحسب الخريطة الكمبودية، سيطرت تايلاند الآن على منطقة تقع في أبعد نقطة لها على بعد حوالي 750 مترا عن خط الحدود الذي رسمته بنوم بنه عبر القرية.
وقال نيث فيكترا إن "كمبوديا لن تعترف بأي تغيير للحدود ناتج عن استخدام القوة".
ورفض الجيش التايلاندي رواية بنوم بنه وتقارير إعلامية صدرت مؤخرا تشير إلى أنه استخدم القوة لانتزاع أراض كمبودية.
وأفاد بأن المواقع التي لم يأت بيان الجيش على ذكرها كانت في الأساس أماكن حيث نشرت القوات الكمبودية جنودا وحيث استقر مدنيون كمبوديون، في تعد على سيادة تايلاند".
وتابع: "بالتالي، فإن الواقع هو أن كمبوديا احتلت أجزاء من الأراضي التايلاندية"، مؤكدا عدم وجود "أي غزو أو احتلال لأراض كمبودية".
وتقع تشوك شي التي نزح سكانها جراء القتال الشهر الماضي على منطقة حدودية بين كمبوديا وتايلاند.
وذكر الجيش التايلاندي أن مدنيين كمبوديين "أسسوا مجتمعات وأقاموا" بشكل غير قانوني في الأراضي التايلاندية.