الوكالة الإيرانية: رفض واشنطن للمقترحات الإيرانية سيعد تأكيداً لعدم جديتها في المسار الدبلوماسي
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، بإيداع نائبتين ديمقراطيتين مسلمتين هما رشيدة طليب وإلهان عمر، "مصحة عقلية"، وذلك بعد اعتراضهما على خطابه عن "حالة الاتحاد"، الثلاثاء.
وقال ترامب إن إلهان عمر النائبة عن مينيسوتا ورشيدة طليب النائبة عن ميشيجان يجب "إيداعهما في مصحة عقلية" وإعادتهما إلى "بلديهما الأصليين".
ووجّهت طليب، وهي أمريكية من أصل فلسطيني، وإلهان عمر، وهي أمريكية من أصل صومالي، انتقادات لترامب خلال خطاب ترامب، الثلاثاء، عندما أشاد بحملة إدارته الصارمة ضد الهجرة وإجراءاتها لإنفاذ قوانين الهجرة.
وصرخت كل من إلهان عمر ورشيدة طليب في وجه ترامب خلال خطابه، قائلتين: "أنت تقتل الأمريكيين"، فيما وصفته إلهان أيضاً بأنه "كاذب"، قبل مغادرتها القاعة.
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشال"، الخميس، إن النائبتين "كانت أعينهما جاحظة ومحتقنة بالدم كالمجانين.. معتوهتان.. مختلتان ومريضتان عقليًّا.. بصراحة.. يبدو أنه يجب إيداعهما في مصحة عقلية".
وأضاف: "يجب أن نعيدهما إلى من حيث جاءتا.. بأسرع ما يمكن". وكلتاهما مواطنتان أمريكيتان.
ووصف زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز نبرة تصريحات ترامب ضد طليب وعمر بأنها تنطوي على "كراهية للأجانب" و"مخزية".
وقالت رشيدة طليب على منصة "إكس" إن تصريحات ترامب تظهر "أنه في حالة انهيار".
من جهته، وصف "مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية" أيضاً تصريحات ترامب بأنها "عنصرية".
وقال إدوارد أحمد ميتشل نائب المدير الوطني للمجلس: "من العنصرية والتعصب القول إن نائبتين مسلمتين في الولايات المتحدة يجب إعادتهما إلى البلد الذي ولدتا فيه أو الذي جاء منه أسلافهما على خلفية انتقادهما لإطلاق سلطات الهجرة والجمارك النار على أمريكيين".
وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، إن أفرادًا ينتمون لوسائل الإعلام "شوهوا" صورة الرئيس بوصفه بالعنصري.
واجتذبت إجراءات ترامب لتطبيق قوانين الهجرة انتقادات بعد واقعتي إطلاق نار منفصلتين في يناير/ كانون الثاني، أسفرتا عن مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عملاء اتحاديين في مينيسوتا.
ولقي ما لا يقل عن 8 أشخاص مصرعهم في مراكز احتجاز تابعة لمصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية منذ بداية 2026 بعد وفاة ما لا يقل عن 31 العام الماضي.
وخلال خطابه، الثلاثاء، كرر ترامب اتهامه لذوي الأصول الصومالية في الولايات المتحدة بالانخراط في عمليات احتيال وزعم أن "متسللين إلكترونيين صوماليين" نهبوا مينيسوتا.
وتستخدم إدارته مزاعم الاحتيال لنشر عملاء هجرة اتحاديين مسلحين في مينيسوتا. ويصور ترامب إجراءاته على أنها تهدف إلى مكافحة الاحتيال وتحسين وضع الأمن الداخلي.
وتقول جماعات حقوقية: إن الحملة أوجدت بيئة من الخوف وإن ترامب استخدم حالات احتيال فردية ذريعة لاستهداف المهاجرين. وتستبعد هه الجماعات قدرة ترامب على مكافحة الاحتيال، عازية ذلك إلى قراراته بالعفو عن أولئك الذين واجهوا إدانات بالاحتيال في الماضي.
وواجه ترامب مؤخرًا انتقادات بعد أن نشر أحد حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يصور الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما بشكل عنصري.