logo
العالم

ما دلالات تنفيذ أكبر عملية تبادل جثامين في حرب روسيا وأوكرانيا؟

جندي أوكراني فرح بخروجه بصفقة تبادل مع روسيا المصدر: رويترز

في واحدة من أضخم عمليات تبادل الجثامين منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، نفذت روسيا وأوكرانيا عملية واسعة النطاق خلال الأيام الماضية، شملت تسليم واستلام أكثر من 1000 جثمان.

وقال كيريلو بودانوفء مدير مكتب الرئسس الأوكراني: "عملنا المشترك يتواصل كل يوم، والمفاوضات جارية، وتبادلات جديدة ستتم، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك". 

وصرحت تاتيانا موسكالكوفا، مفوضة حقوق الإنسان في روسيا، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، "أن هناك تحضيراً لتبادلات أسرى الحرب قبيل عيد الفصح، ونسعى للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الأوكراني قبل الأعياد، وأن هناك تفاهمات تتيح للأسرى تلقي كعكات عيد الفصح ولقاء رجال الدين".

من جانبه، قال النائب في مجلس الدوما الروسي شمسائيل سراليف، المسؤول عن ملف العملية العسكرية الخاصة، إنه تم تسليم الجانب الأوكراني رفات 1000 جندي، فيما استلمت روسيا 41 جثماناً.

من جهته، أعلن مكتب تنسيق شؤون أسرى الحرب في كييف عبر بيان رسمي، عن تسليم 1000 جثمان، ونعرب عن امتناننا للجنة الدولية للصليب الأحمر على دعمها، وأن خبراء الطب الشرعي سيعملون على تحديد هوية الرفات.

وكشفت بيانات التبادل، خلال الأشهر الماضية، نمط متكرر، حيث تسلمت أوكرانيا، في فبراير 2026، نحو 1000 جثمان مقابل 38 جثماناً روسياً، وفي ديسمبر 2025 نحو 1003 مقابل 26، بينما سجلت عمليات سابقة أرقامًا متقاربة في أكتوبر ونوفمبر وسبتمبر من العام نفسه. 

وخلال العام 2025 وحده، بلغ عدد الجثامين التي أعيدت إلى أوكرانيا أكثر من 14 ألف جثمان عبر 14 عملية تبادل، مقابل مئات الجثامين التي تسلمتها روسيا خلال الفترة نفسها.

أخبار ذات صلة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تدخل حيّز التنفيذ

 

وعن دلالات الخطوة، أكد ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، أن عملية تبادل جثامين الجنود بين روسيا وأوكرانيا رغم اتساع نطاقها تظل حتى الآن ذات طابع إنساني بحت، ولا تحمل مؤشرات سياسية واضحة يمكن البناء عليها في مسار الأزمة. 

وأضاف زاسبكين في تصريحات لـ"إرم نيوز" أن تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تبادل الرفات منذ اندلاع الحرب والتي شملت تسليم نحو 1000 جثة لجنود أوكرانيين مقابل استلام 41 جثة لجنود روس، لا يعكس تغيراً في مواقف الطرفين أو اقتراب من تسوية.

وقال إن المعطيات الحالية لا تسمح بالحديث عن اختراق سياسي حقيقي، خاصة في ظل استمرار الجمود في المشهدين الميداني والسياسي. 

ولفت إلى أن أي وضوح محتمل في المسار التفاوضي قد يرتبط بما بعد فترة الأعياد، ونشدد على أن المواقف لا تزال ثابتة، حيث تواصل موسكو عملياتها العسكرية بشكل تدريجي، مع تمسكها بهدف «تحرير دونباس»، مقابل رهان كييف على الضغوط الاقتصادية، والدعم الأوروبي لتعزيز موقفها.

من جانبه، أكد محمد العروقي، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوكرانية، أن تصاعد عمليات تبادل الجثامين يأتي ضمن سياق أوسع من عمليات تبادل الأسرى المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي شهدت، خلال الفترة الماضية، الإفراج عن آلاف الأشخاص من الجانبين، بدعم من جهود دولية وعربية، خاصة من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى أن تزايد وتيرة تبادل الرفات يرتبط أيضاً بتزامنه مع احتفالات عيد الفصح لدى الطوائف الشرقية، والذي أضفى بعداً إنسانياً إضافياً على هذه الخطوات.

وأضاف أن إعلان هدنة مؤقتة ليوم واحد من الجانب الروسي وموافقة أوكرانيا عليها يعكس محاولة لتهيئة أجواء أقل توتر رغم محدودية هذه الإجراءات زمنيًا. 

 

أخبار ذات صلة

أعلام روسيا والإمارات وأوكرانيا

وساطة إماراتية جديدة.. تبادل 350 أسير حرب بين روسيا وأوكرانيا

 

وأوضح المحلل السياسي، أن هذه التحركات قد تسهم في بناء قدر من الثقة بين الطرفين، بما يمهد لمسار سلام طويل ومعقّد. 

وأشار إلى أن كييف تتعامل مع هذه العمليات وفق إجراءات دقيقة تشمل تحليل الحمض النووي لتحديد هويات الضحايا.

وأكد أنها لا تعارض التبادل، بل تنظر إليه كخطوة يمكن أن تدعم استئناف الاتصالات السياسية المرتقبة بعد انتهاء فترة الأعياد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC