البيت الأبيض: إيران وافقت على بعض النقاط الأمريكية في المحادثات الخاصة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا أن الولايات المتحدة تمكنت من "تغيير النظام" في إيران، معتبراً أن القادة الجدد أصبحوا أكثر استعدادًا للحوار، في مؤشر على ما وصفه بإنجاز أمريكي في الحرب المستمرة منذ شهر ضد طهران.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية: "لقد أُحدث تغيير للنظام… النظام السابق دُمّر بالكامل، وقد قُتل معظم قادته، والنظام التالي أيضاً معظم قادته ميتون، الآن نحن نتعامل مع نظام ثالث، ومفاوضونا يتحدثون مع مجموعة مختلفة تمامًا من الأشخاص، الذين يُظهرون تعاونًا كبيرًا للغاية"، وفقًا لـ"نيويورك تايمز".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران سمحت بمرور 20 شحنة نفط إضافية عبر مضيق هرمز بدءًا من يوم الاثنين، واعتبر ذلك "علامة احترام" للولايات المتحدة ودليلاً على بدء محادثات لإنهاء الصراع، ومع ذلك، لم تؤكد إيران بشكل علني أي مفاوضات مع واشنطن، كما استمرت قيودها على مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لشحنات النفط، ما أثار تقلبات في الأسواق العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأت الهجمات على إيران في 28 فبراير، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، إلَّا أن بنية السلطة الإيرانية، بمن في ذلك كبار رجال الدين وضباط الحرس الثوري، ما زالت قائمة، بينما تم تعيين ابنه مجتبى خامنئي خليفة له.
ويُشير خبراء إيرانيون إلى أن بعض المناصب العليا التي شغرت بعد عمليات القتل شغلت بأشخاص أكثر تشددًا، بمن في ذلك قائد جديد للحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي، ومحمد باقر زلقادر خلفاً لعلي لاريجاني في مجلس الأمن القومي، وهو ما يراه البعض تحركاً لصالح التيار المتشدد.
من جهته، أكد ترامب أن الهدف من هذه الخطوات هو الضغط على إيران لبدء مفاوضات، مضيفًا: "أعتبر ذلك تغييراً للنظام، ولا يمكنك أن تفعل أفضل من ذلك".
ويأتي ذلك في ظل غموض كامل بشأن أهداف الولايات المتحدة النهائية من الحرب، بعد أسابيع من العمليات العسكرية التي لم تمنع التوترات الإقليمية أو تدفق الهجمات الإيرانية على مضيق هرمز؛ ما رفع أسعار النفط بنسبة 56% منذ بداية الصراع.