logo
العالم

حظر مصافحة النساء.. التشدد الديني يسيطر على مؤسسات الأمن في إسرائيل

رئيس الشاباك ديفيد زينيالمصدر: timesofisrael

كشف قرار حظر مصافحة النساء داخل جهاز الأمن العام (الشاباك)، مدى سيطرة التشدد الديني على المؤسسات الأمنية في تل أبيب.

وذكرت القناة الإسرائيلة السابعة أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، اتخذ قرارًا مفاجئًا بحظر مصافحة النساء داخل المؤسسة الأمنية.

وفيما تفادى زيني تبرير قراره صراحة، عزاه مراقبون إلى مرجعيات دينية متشددة، تتحكم في مفاصل "الشاباك" وأجهزة أمنية أخرى؛ وربما كانت سببًا في تصعيد زيني لرئاسة "الشاباك"، خلفًا لرئيسه المقال رونين بار.

أخبار ذات علاقة

الوزير عميحاي إلياهو

بعد تهديدات باغتياله.. "الشاباك" يعزز الحراسة على وزير التراث الإسرائيلي

وأكدت تقديرات إسرائيلية مدى استفادة نتنياهو من هيمنة الأيدلوجيات الدينية المتطرفة على المؤسسات الأمنية، وقالت إن "سماح نتنياهو بتسلل تلك الأيدلوجيات، يعزز تحصينه باليمين المتطرف".

وخلال الـ24 ساعة الأخيرة، أربك قرار ديفيد زيني إسرائيل، وأثار أجواء التناحر بين المتشددين دينيًا والعلمانيين.

وتعقيبًا على القرار، نشر الكاتب المتخصص في الشؤون الأمنية سوي ميلمان مقالًا في موقع "شاكوف" العبري، انتقد فيه بشدة، ديفيد زيني.

وبحسب معلوماته، أبلغ زيني مسبقًا المشاركين في حفل ترقية داخل مقر "الشاباك" بالامتناع نهائيًا عن مصافحة النساء؛ ورغم أنه لم يبرر القرار، رأى الكاتب أن "التوجيه جاء مراعاة للحفاظ على قيم زيني الدينية".

وفي تقييمه، أوضح يوسي ميلمان أن القرار عكس إلى حد كبير عملية أوسع نطاقًا، استولى فيها "الحريديم"، والمتشددين دينيًا بشكل عام على المجال العام".

ورسخت الواقعة، بحسب ميلمان، تأكيدًا على دواعي تعيين ديفيد زيني في المنصب، ومدى انحراف بوصلة حيادية المؤسسات الأمنية، وجنوح انتماءاتها نحو التشدد الديني، بعيدًا عن قواعد وبروتوكولات القانون.

وكتب قائلًا: "يجب النظر إلى هذه الظاهرة الجديدة في سياق أوسع للواقع في إسرائيل، حيث يهدد التطرف الديني، وتشدد "الحريديم"، المدعوم من نتنياهو العلماني، إلى السيطرة على الفضاء العام مع تقويض المعايير والقيم الديمقراطية والليبرالية".

أخبار ذات علاقة

شرطي إسرائيلي يقتاد متظاهرا من الحريديم

إسرائيل.. تحرك قضائي مرتقب ضد "الحريديم" الهاربين من التجنيد

وقارن ميلمان بين زيني وقادة دينيين سابقين في جهاز الأمن العام "الشاباك"، مثل: يورام كوهين، وروني الشيخ؛ مؤكدًا أن أي منهما لم يتخذ خطوة مماثلة.

كما انتقد الكاتب تعيين الضابط "ن" في منصب نائب رئيس الجهاز، مشيرًا إلى أن القرار يعود إلى حسابات دينية، يؤكدها انتماء "ن" إلى "الصهيونية الدينية".

وفي دفاع مستميت عن ديفيد زيني؛ ربما يعزِّز علاقة المتشددين دينيًا بقادة "الشاباك"، وربما مؤسسات أمنية أخرى؛ شن مدير عام حزب "الصهيونية الدينية"، يهودا فيلد، هجومًا على الكاتب يوسي ميلمان، والمؤمنين بأفكاره، وكتب في حسابه على موقع "إكس"، ردًا على مئات التغريدات المناوئة لرئيس "الشاباك": "انزعجوا من حقيقة إحجام رئيس جهاز الأمن العام عن مصافحة النساء، وقبلها أبدوا انزعاجًا من مقاتلي غولاني، الذين رفضوا الاستماع إلى صوت المرأة خلال الغناء".

وأوضح: "كل ذلك لا يزعج هؤلاء، لأن ما يزعجهم في الحقيقة هو نحن جميعًا. مجتمع معتمري الطاقية المحبوكة، والنظرة الدينية الوطنية للعالم. لن ينجح هؤلاء المضللون في منع النور من الاستمرار في الإشراق"، وفق تعبيره.

ولم يمنع دفاع، يهودا فيلد، تسريب وقائع متواترة حول العلاقة بين المتشددين دينيًا – خاصة الصهيونية الدينية - وجهاز الأمن العام؛ ومن بينها دعوة عدد من حاخامات "الصهيونية الدينية" ديفيد زيني إلى "تغيير سياسة إنفاذ القانون تجاه معتقلي مستوطنات الضفة الغربية، الذين أدينوا في أعمال عنف ضد مزارعين فلسطينيين"، بحسب القناة الإسرائيلية السابعة.

ووصف الحاخامات إلقاء القبض على المستوطنين بـ"إجراء متطرف وغير مألوف في دولة ديمقراطية"، بحسب تعبيرهم.

وفي ختام لقاء مع القناة العبرية، وجه الحاخامات رسالة إلى ديفيد زيني، دعوا فيها إلى "إعادة العقلانية، والإنصاف، إلى أجهزة إنفاذ القانون، وإلى التوقف عن حرمان المعتقلين اليهود من حقوقهم الأساسية"، على حد وصفهم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC