logo
العالم

"العلاقات عبر المضيق".. تايوان تدرس قانونا يقرع طبول الحرب مع بكين

علم الصين وعلم تايوان.المصدر: رويترز

حذّرت بكين من أن اقتراحًا قدمه مشرعون تايوانيون لتعديل التشريعات من خلال إعادة  تسمية "قانون العلاقات عبر المضيق"، يمثل خطوة تهدف إلى "الاستقلال القانوني" للجزيرة، مشددة على أن ذلك يرفع خطر الحرب إلى مستويات أعلى.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الصيني

تايوان: اعتقال ترامب لمادورو يشكل رادعا قويا للرئيس الصيني

وقال المتحدث الصيني باسم مكتب شؤون تايوان، تشين بينهوا، إن "هذا الاقتراح يتجاهل الرأي العام السائد في تايوان، ويتحدى علنًا الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الصين، ويروّج بشكل صارخ لـ"استقلال تايوان بحكم القانون"، بحسب "تشاينا مورنينغ بوست".

وأضاف: "استقلال تايوان يعني الحرب، ولدينا ثقة كاملة وقدرة كافية لسحق أي شكل من أشكال مؤامرة استقلال تايوان بحكم القانون". 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الصيني شي جين بينغ

الرئيس الصيني: مسار التوحيد مع تايوان لا يمكن وقفه

ويعتقد مراقبون أن التعديل المقترح لا يقتصر على صياغات شكلية، بل يطال جوهر القانون الذي ينظم العلاقة بين تايوان والبر الرئيسي منذ أوائل التسعينيات؛ إذ يدعو نواب الحزب الحاكم إلى تغيير اسم القانون ليصبح "قانون العلاقات بين تايوان وجمهورية الصين الشعبية"، إلى جانب حذف عبارات تشير إلى "إعادة التوحيد" مستقبلًا، والتخلي عن استخدام توصيف "المناطق" للطرفين، بما يعكس، "الحقائق الأساسية" للعلاقة الراهنة.

بالنسبة لبكين، لا يُقرأ هذا التحرك باعتباره نقاشًا تشريعيًّا داخليًّا، بل كخطوة سياسية محسوبة تهدف إلى إعادة تعريف العلاقة عبر المضيق من أساسها؛ ما يجعل إدارة الرئيس التايواني ويليام لاي تشينغ-ته وحزبه "مدمري سلام وصانعي أزمات ومسعِّري حرب"، ولوحت الصين بتطبيق قانون مناهضة الانفصال إذا تم تجاوز "الخط الأحمر".

في المقابل، تعاملت تايبيه بحذر واضح؛ فقد أكدت هيئة شؤون البر الرئيسي أن "قانون العلاقات عبر المضيق" يتمتع بحساسية سياسية عالية، وأن أي تعديل عليه يجب أن يحظى بتوافق مجتمعي واسع، في إشارة تعكس إدراكًا للمخاطر التي قد تترتب على المضي في هذا المسار دون غطاء داخلي كافٍ.

ومع ذلك كشفت مصادر أن موازين القوى داخل البرلمان التايواني لا تصب حاليًّا في مصلحة تمرير التعديل؛ إذ لا يملك الحزب الديمقراطي التقدمي أغلبية مريحة، فيما عبّرت قيادات في حزب "الكومينتانغ" المعارض، المعروف بمواقف أكثر انفتاحًا تجاه بكين، عن رفضها للمقترح وانتقادها له.

ورغم الشكوك الواسعة حول فرص تمرير التعديل، فإن مجرد طرحه يعكس تحوّلًا في الخطاب السياسي التايواني، ومحاولة لدفع الحدود الرمزية والقانونية للعلاقة مع الصين، الأمر الذي قد يفسر باعتباره إمَّا تحديًا صامتًا يهدف إلى تثبيت سردية سياسية جديدة دون إعلان قطيعة رسمية، وإمَّا استفزازًا مباشرًا لبكين في لحظة تتسم بتصعيد عسكري وضغط سياسي متزايد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC