logo
العالم

مخصصة لتدمير المنشآت المحصنة.. ماذا تعرف عن قنبلة GBU-72 الذكية؟

قنبلة GBU-72 الذكيةالمصدر: en.wikipedia.org

في ظل التطور المتسارع في تكنولوجيا الأسلحة، تسعى الجيوش الحديثة إلى امتلاك قدرات يمكنها التعامل مع الأهداف شديدة التحصين، مثل المخابئ تحت الأرض والمنشآت العسكرية المعززة. 

ومن بين أبرز هذه الأسلحة، تبرز قنبلة GBU-72 الذكية، التي صُممت خصيصًا لاختراق الهياكل الخرسانية السميكة وتدمير الأهداف المدفونة بدقة عالية.

خارقة للتحصينات

تنتمي قنبلة GBU-72 إلى الجيل الجديد للقنابل الخارقة للتحصينات، حيث تم تطويرها لتكون بديلًا أكثر تطورًا وفعالية من النماذج السابقة.

قنبلة GBU-72 الذكية

وتعتمد هذه القنبلة على نظام توجيه دقيق، غالبًا عبر الأقمار الصناعية، ما يمنحها القدرة على إصابة أهدافها بدقة متناهية حتى في البيئات المعقدة. 

وتتميز القنبلة أيضًا بقدرتها على اختراق طبقات سميكة من الخرسانة والتربة قبل الانفجار، وهو ما يجعلها فعالة ضد المنشآت العسكرية المحصنة، مثل مراكز القيادة ومخازن الأسلحة تحت الأرض.

كيف تعمل؟

تعتمد GBU-72 على مبدأ الاختراق ثم الانفجار، حيث يتم إطلاقها من الطائرات الحربية لتسقط بسرعة عالية نحو الهدف. وبفضل تصميمها الصلب ووزنها الكبير، تتمكن من اختراق السطح الخارجي للمنشأة قبل أن تنفجر في الداخل، مما يضاعف من تأثيرها التدميري.

كما يُسهم نظام التوجيه الذكي في تصحيح مسار القنبلة أثناء سقوطها، لضمان إصابة الهدف بدقة، حتى في حال وجود عوامل بيئية أو تشويش إلكتروني.

أهمية استراتيجية 

تمثل هذه القنبلة أداة حاسمة في العمليات العسكرية التي تستهدف منشآت محصنة يصعب تدميرها بالأسلحة التقليدية. فهي تمنح القوات الجوية القدرة على تحييد أهداف استراتيجية دون الحاجة إلى عمليات برية معقدة، ما يقلل من الخسائر البشرية والمخاطر الميدانية.

كما تُستخدم هذه القنابل في سياقات الردع العسكري، حيث تعكس امتلاكها قدرة تكنولوجية متقدمة ورسالة واضحة حول القوة العسكرية.

تحديات وانتقادات

رغم فعاليتها، تثير القنابل الخارقة للتحصينات، مثل GBU-72، جدلًا واسعًا على المستوى الدولي، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها في المناطق الحضرية أو القريبة من البنية التحتية المدنية.

كما أن استخدامها يتطلب دقة عالية لتجنب الأضرار الجانبية. إضافة إلى ذلك، فإن تكلفتها المرتفعة وتطور أنظمة الدفاع المضادة قد يشكلان تحديًا أمام فعاليتها في بعض السيناريوهات.

مستقبل الأسلحة الذكية

مع استمرار التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتوجيه الدقيق، من المتوقع أن تصبح القنابل الذكية أكثر تطورًا، سواء من حيث القدرة على الاختراق أو تقليل الأضرار الجانبية. 

وقد تمثل GBU-72 نموذجًا لما ستشهده الحروب المستقبلية من اعتماد متزايد على الأسلحة الدقيقة وعالية التأثير. 

أخبار ذات علاقة

طائرة مسلحة

الأسلحة الدقيقة.. تقنيات غيّرت وجه الحروب الحديثة

وفي النهاية، تعكس هذه القنبلة تحولًا كبيرًا في طبيعة الصراعات، حيث أصبحت التكنولوجيا عاملًا حاسمًا في تحديد نتائج المعارك، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأهداف المحصنة والمعقدة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC