موسكو: روسيا تدين بشدة الحظر الأمريكي "غير المشروع" ضد كوبا

logo
العالم

أزمة قديروف الصحية تفتح الباب لصراع النخب في الشيشان

رمضان قديروف، الزعيم الشيشاني.المصدر: سويس إنفو

أصبح موضوع تدهور صحة الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، شرارة لصراع محتمل بين الولاءات العائلية وحلفاء الزعيم داخل الإقليم، فيما يبقى القرار النهائي مرهونًا بالكرملين

أخبار ذات علاقة

فولوديمير زيلينسكي

زيلينسكي يدعو للإطاحة بزعيم الشيشان على غرار مادورو وقديروف يرد

طوال أكثر من عقدين، بنى قديروف نظامًا سياسيًا فريدًا قائمًا على السلطة الشخصية، حيث وضع أبناءه وأقاربه في مفاصل السلطة السياسية والأمنية والاقتصادية، وحول الشيشان عمليًا إلى نموذج شبه ملكي، يعتمد على الولاء الشخصي أكثر من المؤسسات الرسمية، بحسب "جيمس تاون فاونديشن".

أخبار ذات علاقة

قديروف متحدثاً أمام جنوده في مناسبة سابقة

قديروف يعلن إرسال متطوعين من الشيشان للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا

لكن مع تفاقم الشائعات حول مرضه بفشل كلوي، باتت الأنظار تتجه نحو خليفته المحتمل؛ خصوصا أن ابنيه، آخام "20 عامًا" وآدم "18 عامًا"، يخضعان لترويج مكثف وإعداد رسمي لتولي السلطة، لكن قلة خبرتهما تجعل احتمال خلافتهما المباشرة بعيدة المنال في الوقت الحالي. 

أخبار ذات علاقة

رمضان قديروف

ظهر بجسد نحيل.. رئيس الشيشان قديروف يعلن "العودة للتدريبات" (فيديو)

وفي الوقت نفسه، يبرز عدد من الشخصيات المقربة كمرشحين جديين، بينهم النائب في مجلس الدوما آدم ديليمخانوف، ورئيس برلمان الشيشان ماغوميد داودوف، وكذلك القائد العسكري لوحدة "أحمد" التطوعية أبتي علاء الدينوف، وكل هؤلاء يمثلون شبكات نفوذ متداخلة داخل النظام، ويعكسون توازنات القوى الهشة التي حكمت الشيشان طوال عقدين.

وأشار المحللون إلى أن أي انتقال سلس للسلطة سيحتاج إلى موافقة الرئيس الروسي بوتين، الذي يمتلك الكلمة الأخيرة في تحديد من سيقود الإقليم بعد قديروف، وحتى إذا تم تفعيل نموذج "القديروفية الجماعية"، الذي يقضي ببقاء الأسرة والنخبة الموالية في موقع القوة بشكل جماعي، فإن هذا النموذج لا يضمن الاستقرار، بل قد يفتح المجال للصراعات الداخلية بين العائلات والأجنحة المختلفة للنظام.

وحذر مراقبون من أن الصراع المحتمل بين الولاءات العائلية والحلفاء يسلط الضوء على هشاشة النظام السياسي في الشيشان، الذي يقوم على علاقات شخصية واتفاقات ضمنية أكثر من مؤسسات راسخة. 

وحذروا من أن أي فراغ قيادي أو تراجع في سلطة قديروف يمكن أن يفضح هذه الهشاشة، ويعيد رسم خريطة النفوذ داخل الإقليم، ويبقى السؤال الأبرز: هل سينجح الكرملين في إدارة الانتقال بسلاسة، أم أن الشيشان على أعتاب صراع نخب داخلي سيعيد كتابة قواعد اللعبة في المنطقة؟.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC