حذرت أذربيجان، اليوم الخميس، من أنها تستعد لاتخاذ إجراءات لم تكشف عنها للرد بعد عبور أربع طائرات مسيرة إيرانية حدودها، وإصابة 4 أشخاص في ناخيتشفان، ما أثار مخاوف من توسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط بشكل أكبر.
وقال الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، في اجتماع لمجلس الأمن التابع له، وأوردته "رويترز": "لن نتسامح مع هذا العمل الإرهابي والعدواني غير المبرر ضد أذربيجان، قواتنا المسلحة تلقت تعليمات بالاستعداد وتنفيذ إجراءات ثأرية مناسبة".
وأضاف: "مستعدون لإظهار قوتنا ضد أي قوة معادية، ويجب ألا ينسوا ذلك في إيران".
ونفى نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن تكون طهران قد استهدفت ناخيتشفان.
وقال لوكالة أنباء أنيوز الأذربيجانية: "نحن لا نهاجم الدول المجاورة".
وقالت السلطات الأذربيجانية إنها تتحقق من نوع الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجوم.
وأضافت أن طائرة مسيرة سقطت على مبنى الركاب في مطار ناخيتشفان الدولي، الذي يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات عبر الحدود مع إيران، وأن طائرة مسيرة أخرى سقطت قرب مبنى مدرسة في قرية مجاورة.
وأسقط الجيش الأذربيجاني طائرة مسيرة، بينما أصابت أخرى بنية تحتية مدنية.
وتعد أذربيجان من كبرى الدول المنتجة للنفط والغاز، وتصدر معظم طاقتها إلى تركيا وأوروبا عبر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان، وأي ضرر يلحق ببنيتها التحتية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وطالبت وزارة الخارجية في بيان سابق إيران "بتوضيح ملابسات الواقعة في أقرب وقت ممكن وتقديم تفسير، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع في المستقبل"، مضيفة أن الحادث "يساهم في زيادة التوترات في المنطقة".
وقدمت مذكرة احتجاج إلى السفير الإيراني في أذربيجان.
وتشهد العلاقات بين أذربيجان وإيران توترًا بالفعل، على خلفية تعزيز باكو للعلاقات الاقتصادية والتعاون في مجال الطاقة والشراكة العسكرية مع كل من تركيا، العضو في حلف الأطلسي، وإسرائيل.
وتنذر الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بخطر اندلاع أعمال عنف بين أذربيجان وجارتها إيران.
ويعيش حوالي 20 مليون من أصل أذربيجاني في إيران، وهم أكبر أقلية عرقية في البلاد.
وقالت وزارة الصحة في ناخيتشفان، إن المصابين الأربعة نقلوا إلى المستشفى وإن حالتهم مستقرة.
وأظهرت لقطات فيديو دخانًا أسود يتصاعد بالقرب من المطار، وأضرارًا في نافذة السقف داخل مبنى المطار.