اتهم منسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيلي، غال هيرش، حركة حماس ويحيى السنوار بالتخطيط لإطالة مفاوضات الرهائن لسنوات، ضمن استراتيجية تقوم على المماطلة والتصعيد الإقليمي.
واعتبر هيرش في حديث لموقع "والا" العبري، أن حماس لم تتجه إلى صفقات تبادل إلا تحت الضغط أو حين يخدم ذلك مصالحها، في وقت استبعد فيه إمكانية تنفيذ عملية عسكرية شاملة لإنقاذ الرهائن بسبب تشتتهم في أنحاء قطاع غزة.
وقال هيرش، إن حماس اعتمدت استراتيجية المماطلة المتعمدة، حيث أوحت للعالم الخارجي بأن إسرائيل هي من ترفض المضي قدمًا، بينما يعرقل السنوار نفسه أي انفراجة. مضيفا: "حماس خططت لعشر سنوات من المفاوضات مع 255 رهينة".
وأوضح أن رؤية يحيى السنوار لم تكن تقوم على إنجاز صفقة تبادل، بل على دفع المنطقة نحو تصعيد واسع، عبر السعي لإطلاق ما وصفه بـ"عاصفة الأقصى 2"، بهدف تنفيذ هجوم جديد، وتحريك الضفة الغربية، واستدراج إيران وحزب الله إلى تدخل مباشر.
وأضاف أن حماس، بحسب تقديره، لم تُبدِ مرونة في صفقات التبادل إلا حين انعدمت أمامها البدائل أو عندما توافقت تلك الصفقات مع مصالحها المباشرة.
وكمثال على ذلك، يستشهد هيرش باتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2023، الذي قال إنه أدى إلى وقف تقدم الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة لمدة ثمانية أيام، مشيرا إلى أن هناك فجوة واسعة بين المطلب الإسرائيلي ونهج حماس، الذي لا يسعى، وفق تقديره، إلى تسوية سريعة بقدر ما يهدف إلى إنهاك متواصل.
وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ عملية إنقاذ عسكرية واسعة النطاق داخل القطاع، أوضح هيرش أن هذا لم يكن هدفًا مركزيًا، مشيرًا إلى أن الـ 255 رهينة كانوا موزعين في عشرات المواقع في أنحاء قطاع غزة، من الشمال إلى الجنوب.
وأضاف: "ليس جميع الرهائن موجودين في مكان واحد مثل محطة عنتيبي".